ولا سيما حين ارتدى الماء كبره
وشاغب أنفاس الصبا والجنائب
وهرت على مستطرقي البر قرة
يمس أذاها دون لوث العصائب
كأن تمام الود والمدح كله
هوي الفتى في البحر أو في السباسب
لعمري لئن حاسبتني في مثوبتي
بخفضي لقد أجريت عادة حاسب
حنانيك قد أيقنت أنك كاتب
له رتبة تعلو به كل كاتب
فدعني من حكم الكنابة إنه
عدو لحكم الشعر غير مقارب
وإلا فلم يستعمل العدل جاعل
أجد مجد قرن ألعب لاعب
أيعزب عنك الرأي في أن تثيبني
مقيما مصونا عن عناء المطالب
فتلفى وألفى بين صافي صنيعة
وصافي ثناء لم يشب بالمعاتب
وتخرج من أحكام قوم تشددوا
فقد جعلوا آلاءهم كالمصائب
Bogga 546