فآلى على الهجر الرقاد ولم تزل
نجيا لضيفان الهموم مسهدا
كأني غداة ستقرأ الحي هالك
شربت ببين الحي من سم أسودا
إذا انجاب هم آب آخر مثله
ولم تكتحل عيني من الهم مرودا
بذي اللوث من سر المهاري كأنما
يروح معدى أن يكل ويعمدا
بدفيه آثار النسوع كأنها
مجر سيول في الصفا حين خددا
وناعمة التاويب عديت ليلها
بتكليفناها فدفدا ثم فدفدا
حميت الكرى عينا لها واحتميته
إلى أن جلا وجه من الصبح أربدا
فأصبحت أثني غرب روعاء أوحشت
بها جنة من طائر حي غردا
مواشلة مثل الفريدة عبدت
بشرقي وعساء السمينة مرقدا
رعت غيبة عنه وأضحى بغيبه
لقى للمنايا بين دعصين مفردا
Bogga 575