البحر : كامل تام
حدرت بأطراف البنان نقابها
مرحا فأخجل حسنها أترابها
وجلت غداة تبسمت عن واضح
تستعذب العشاق فيه عذابها
قتالة اللحظات ، فهي إذا رنت
وجد المشوق سهامها أهدابها
من حور عدن أقبلت لكنها
لم يحك مختوم الرحيق رضابها
سارقتها النظر المريب بمقلة
لم تقض من لمحاتها آرابها
فرأيت في تلك الغلائل طفلة
لم تدر إلا عطرها وخضابها
ولقد دعوت وما دعوت مجيبة
ودعت بقلبي للهدى فأجابها
أعقيلة الحيين شقت فنولى
كبدا هوتك فكابدت أوصابها
ما دمية المحراب أنت بل التي
تنسين نساك الورى محرابها
وأسر ما ضم الضجيع غريرة
لبست شبابك لا نزعت شبابها
Bogga 586