وكمي مزبرة ترى لسن الضبا
خرسا إذ نطقت بآي زبورها
لو شاء يوما ساق أرواح العدى
صلة لموصول الردى بصريرها
من عن لسان الروح أصبح ناطقا
لا عن لسان لبيدها وجريرها
بزواهر نجمت فأطفأ ضوؤها
شعل النجوم الزهر عند ظهورها
وكأنما طبعت بمرآة السما
بدل الكواكب شكلهن بنورها
لم ينشها إلا عقودا ، ناثرا
لنظيمها ، أو ناظما لنثيرها
مدحا يفضلهن ما بين الورى
لنذيرها الهادي وآل نذيرها
حيث القوافي ما برحن فواركا
لم تمنح الشعراء غير نفورها
واليوم قد صارت طروقة فحلها
منه وقر نفارها بمصيرها
مسكت خطام قيادها يده وهم
لم يمسكوا إلا خطام غرورها
Bogga 521