٥- لفظ: «غير مخلوق»:
والمسلمون: أهل السنة، يعتقدون ويثبتون أن القرآن كلام الله ﵎ لا يزيدون على ذلك. فلما واجهت الجهمية الأُمة ببدعة القول بخلق القرآن وشايعهم المعتزلة على هذه المقولة الكفرية فقالوا عن القرآن: «مخلوق» . رد عليهم علماء السلف بالنفي والإنكار فقالوا: «القرآن كلام الله غير مخلوق» .
وإلى هذه الحقيقة أشار الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - كما في «مسائله» رواية أبي داود عنه: (ص/ ٢٦٣ - ٢٦٤)؛ إذ سُئِل عن الواقفة الذين لا يقولون في القرآن إنه مخلوق أو غير مخلوق، هل لهم رخصة أن يقول الرجل «كلام الله» ثم يسكت؟ قال: ولِم يسكت؟! لولا ما وقع فيه الناس كان يسعه السكوت ولكن حيث تكلموا فيما تكلموا لأي شيء لا يتكلمون؟) انتهى.
* بأبي وأُمي: (١)
الذي عليه كلمة جماعة أهل العلم والتحقيق أن هذا اللفظ، وقولهم: «جعلني الله فداك» وقولهم: «نفسي لك الفداء»، لا كراهة فيها فتجوز التفدية فيها لمسلم. ودليل اللفظ الأول: تفيد النبي ﷺ لسعد، وللزبير ﵄ وتفديه أبي بكر ﵁، وأبي ذر وطلحة، ورافع بن خديج، للنبي ﷺ، وغيرها.
ودليل اللفظ الثاني: من بريدة ﵁ للنبي ﷺ. رواه البخاري في: «الأدب المفرد» .
ودليل اللفظ الثالث: من أنس
(١) (بأبي وأُمي: بغية الرائد للقاضي عياض ص/ ١٧١ - ١٧٤. بدائع الفوائد ٣/ ٢١٢. غذاء الألباب ١/ ٢٥٦. سير أعلام النبلاء ٦/ ٣٤٨. الأذكار للنووي مع شرحها ٧/ ١٢٣. شرح مسلم ١/ ١٩٦. فتح الباري ١٠ / ٥٦٩. الأدب المفرد مع شرحه ٢/٢٦٧، ٢٧٠. اقتضاء الصراط المستقيم ص/١٠. بدائع الفوائد ٤/ ٨٠ ١٢٢. ومسنده أحمد. وجامع الترمذي. فتح الباري ٤/ ٢٢٦. الفتاوى الحديثية ص/٦٦. الآداب الشرعية: ١/ ٣٩١ - ٣٩٢. تهذيب الآثار لابن جرير الطبري مسند علي ﵁: ١٠٦ - ١٠٤. وهو مهم؛ لذكره آثار الجواز والمنع.