سلام المؤمنين»، فقلت له: كيف يا رسول الله أُسلِّم؟ قال: «إذا أتيت قومًا من المسلمين، قلت: السلام عليكم ورحمة الله ...» الحديث ونحوه في ترجمة: عبد الجبار بن عبد الحارث.
* أهريق الماء: (١)
مضى في لفظ: «إتاوة» من المعجم، ما ساقه الجاحظ ومنه: (وقال عمر بن الخطاب ﵁ لا يقل أحدكم أهريق الماء، ولكن يقول: أبول) .
وعن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا، قال: «لا تقل: أهريق الماء ولكن قل: أبول» قال الذهبي في الميزان: (والصواب أنه موقوف) انتهى.
وقال ابن خزيمة في صحيحه: باب كراهة تسمية البائل: مهريقًا للماء. وذكر بسنده حديث أُسامة بن زيد ﵄ أن النبي ﷺ بال في الشعب ليلة المزدلفة، ولم يقل: إهراق الماء. اهـ.
وأصل حديث أُسامة في صحيح البخاري، في الوضوء، لكن ليس فيها قول: ولم يقل: إهراق الماء.
وفي مصنف ابن أبي شيبة، ذكر بأسانيده عن ابن عباس، وابن عمر، ﵃، نحو ما تقدم عن أبي هريرة ﵁ والله أعلم.
وقد جاء من حديث جابر ﵁ أنه قال: «انتهيت إلى رسول الله ﷺ وقد إهراق الماء، فقلت السلام عليك يا رسول الله ...» الحديث. رواه الإمام أحمد. وذكره ابن كثير في فضائل سورة الفاتحة من «تفسيره» . وفي حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قوله: «فانطلق بلال فاهراق الماء» الحديث. رواه الطبراني في الأوسط. وانظر «المسند» بتحقيق
(١) (أهريق الماء: الميزان ٤/ ٢٦٩. صحيح ابن خزيمة ١/٣٦. صحيح البخاري: الوضوء باب /٦، رقم / ٣٥، وفي الحج باب / ٩٣، وباب / ٩٦. مصنف ابن أبي شيبة ١/١٧٢ - ١٧٣. ألف باللألباء ١/ ٤١٥. كنز العمال ٣/ ٦٦٠. الحيوان للجاحظ ١/ ٣٣٨. شرح الإحياء ٧/٥٧٧. وانظر ما مضى بلفظ: إتاوة.