راعاها، وكانت أكبر وسائله عنده. وتأكدت الوحشة بين بهاء الدولة وأبى على وجرى أمره على ما يأتى من بعد ذكره بمشيئة الله تعالى.
ذكر القبض على نقيب نقباء الديلم
وفى هذه السنة قبض بكران بن بلفوارس على الحسين بن محمد بن مما نقيب نقباء الديلم ببغداد ثم أفرج عنه.
ذكر الحال فى القبض عليه
كان بكران مستنابا من قبل بهاء الدولة ببغداد على أمور الديلم.
فاستوحش من ابن مما وسعى بينهما سعاة بالفساد. فقبض عليه بغير أمر من بهاء الدولة واعتقله فى داره ووكل به كوشيار بن المرزبان مع جماعة من الديلم وضيق عليه وقلد أبا الحسين ابن راشد نقابة النقباء وأنزله فى دار ابن مما وقيل: إنه هم بالفتك به. فتوسط أبو الفتح منصور بن جعفر أمره وضمن عنه عشرين ألف دينار وأخذه إلى داره وأقام خطوطا وكفالات بالمبلغ.
وعرف الشريف أبو الحسن ابن عمر ما أقدم عليه بكران فأنكره وأطلق لسانه فى بكران وفى ابن راشد بكل عظيمة، وكتب إلى بهاء الدولة وإلى أبى على ابن إسماعيل بذلك. [469]
ذكر سياسة قامت بها الهيبة فى الإفراج عنه
لما وصلت الكتب إلى أبى على ابن إسماعيل امتعض الامتعاض الشديد وكتب إلى بكران بما أغلظ القول فيه، وإلى الشريف أبى الحسن بانتزاع ابن مما من يده وارتجاع الكفالات المأخوذة بالمال منه. وكتب إلى أحمد الفراش بملازمة بكران إلى أن يفرج عن الرجل.
Bogga 390