382

Dayl Tagarib al-umam

ذيل تجارب الأمم

Tifaftire

أبو القاسم إمامي

Daabacaha

سروش، طهران

Daabacaad

الثانية، 2000 م

ذكر أغلاط لأبى على ابن إسماعيل [466] كانت سببا لفساد حاله

أدل أبو على بعد فتح شيراز على بهاء الدولة إدلالا أفرط فيه وتجبر تجبرا لا توجبه السياسة ولا تقتضيه. واطرح ما يلزم فى خدمة الملوك من التقرب إليهم والتوفر عليهم وسلك خلاف هذه الطريقة وخرج من حد المتابعة والموافقة إلى المنافقة والمضايقة. من غلطاته أن أحد النبهاء قال لبهاء الدولة فى مجلس أنسه على سبيل الدعابة:

- «زينك الله يا مولانا فى عين الموفق.» وبلغه ذاك، فطالبه بتسليمه إليه ودوفع عنه فلم يندفع، وأقام على الاستعفاء حتى سلم إليه فبالغ فى عقوبته.

ومنها أنه وقع بين غلمان داره وبين غلمان الخيول الخاصة ما يقع من أمثالهم بين أمثالهم عند اللعب بالصوالجة. فغلق بابه ومنع العسكر من لقائه ولم يقبل مشورة أحد من خواصه وراسل بهاء الدولة فقال للرسول:

- «يا هذا، إن المخاطبة لى على غلمان دارى قبيح وإن التعصب على لأجل منابذة جرت بينه وبين غلمانه، أقبح وتسليمهم إليه ليشفى صدره منهم أقبح وأقبح، فارجع إليه بالمعاتبة اللطيفة، وعرفه ما عليه فى هذه المراسلة الطريفة.» فمضت معه خطوب حتى أمسك.

ومنها أن بهاء الدولة كان يجلس فى الجوسق [1] الذي فى دار الامارة بشيراز وهو مشرف على الميدان ويجتاز أبو على فيه [467] راكبا وبين يديه

Bogga 388