374

Dayl Tagarib al-umam

ذيل تجارب الأمم

Tifaftire

أبو القاسم إمامي

Daabacaha

سروش، طهران

Daabacaad

الثانية، 2000 م

قال: «معاذ الله أن أقبل فيه قولا ولكنه لج فوافقته وسأل فأجبته، والرأى ما رأيتموه من التمسك فكونوا الوسطاء معه فى تطبيب قلبه.» فانصرفوا عن حضرة [456] بهاء الدولة إلى مخيم أبى على ابن إسماعيل وقد عرف خبرهم فحجهم فراجعوه حتى أوصلهم. فلما دخلوا عليه عاتبهم على ما كان من خطابهم فى معناه وقال: - «ليس من حقى عليكم أن تعترضوا على بما لا أهواه.» فقالوا: «دع عنك هذا القول، فإن حراسة دولة صاحبنا التي بها ثباتنا وفيها حياتنا أولى من قضاء حقك فى موافقتك على غرضك.» وما زالوا به حتى ركب إلى مضرب بهاء الدولة فلقى منه ما أحبه وعاد إلى عادته فى تدبير الأمور وتنفيذها.

وأذن لجماعة من الأتراك فى العود إلى مدينة السلام وتوجه [مع] [1] بهاء الدولة إلى الأهواز.

ذكر ما دبره أبو على ابن إسماعيل بالأهواز

أول ما بدا بالنظر فيه أمر الاقطاعات وتقريرها بين الديلم والأتراك وعول فى ذلك على أبى على الرخجي الملقب من بعد بمؤيد الدولة، واستقرت المناصفة. ثم امتنع ديلم دستر عن الدخول فى هذا الحكم وكادت القاعدة تنتقض والاستقامة تضطرب والشر بين الفريقين يعود جذعا.

فقام الرخجي فى التوسط بينهم مقاما محمودا على أن تكون أبواب المال فى قصبات البلاد مقرة على من هي بيده وتكون المناصفة فيما عداها من الضياع [457] والسواد. فتراضوا بذلك.

وأفردت له خيمة كان يحضر فيها ومعه فناخسره بن أبى جعفر وألفتكين الخادمى ومن يتبعهما من وجوه الطائفتين، فتولى تقرير المناصفات وإخراج الاعتدادات وإشراك [2] طائفة مع أخرى وكتب الاتفاقات فلم تمض [3] أيام قلائل حتى انتجز الأمر على المراد.

Bogga 380