القوم [أنهم] [1] فى عدد كثير فتواقعوا فى الوادي منهزمين وقتل خرشيد والكوريكى وجماعة من أصحابهما.
وكان ذلك فى اليوم الذي انصلح ما بين الديلم والسوس وبين بهاء الدولة ووقع التحالف ووصل من غد وقد اختلط الفريقان.
وأما [448] ما جرى عليه الأمر فى دخول الديلم فى طاعة بهاء الدولة، فإن أبا على ابن إسماعيل كان قد اعتمد ما يعتمده من الرأى الأصيل وشرع فى استمالة قوم من العسكر إلى طاعة بهاء الدولة.
وترددت بينه وبين شهرستان مراسلات بوساطة بهستون بن ذرير وقرر الأمر فى اجتذابه وإمالته. ثم اتفق أن المعروف بمناح الكردي المرتب فى الطائع ظفر بركابى ورد من شيراز فأخذه وأحضره عند أبى على ابن إسماعيل، فسأله عن حاله فأخبره بالخطب الحادث بشيراز وأخرج كتابا كان معه من بنى زيار إلى شهرستان يشرح ما جرت عليه الحال فى قتل صمصام الدولة. فلما وقف أبو على ابن إسماعيل على الكتاب طالع بهاء الدولة مضمونه ثم أعاده على الركابى ليتمم إلى حيث بعث ثم قال أبو على لبهستون:
- «إنه لم يبق لشهرستان بعد اليوم عذر فإن كان على العهد فليقدم الدخول فى الطاعة.» فمضى بهستون إلى شهرستان وقرر معه أن يتحيز فى غد ذلك اليوم مع ثلاثمائة رجل من الجيل إلى بهاء الدولة وتفارقا على هذا الوعد.
فأحس فناخسره بن أبى جعفر بما عزم عليه شهرستان فقصده وخلا به.
Bogga 373