351

Dayl Tagarib al-umam

ذيل تجارب الأمم

Tifaftire

أبو القاسم إمامي

Daabacaha

سروش، طهران

Daabacaad

الثانية، 2000 م

فطار الخبر إلى المقلد فكر راجعا واجتاز فى طريقه على حلة الحسن وهو فيها فخرج إليه وشاهد من قوة عسكره ما خاف على أخيه منه فقال له:

- «دعني أصلح ما بينك وبين أخيك وأضمن لك العهد فيما تريد منه.» ورفق به حتى استوقفه وسار فى الوقت إلى على من غير أن يعود إلى حلته فوصل إليه آخر النهار وقد جهد نفسه وفرسه وقال لعلى:

- «إن الأعور قد أقبل بقضه وقضيضه وأنت غافل.» ثم شاوره فأشار عليه أن يستميل كل من بالموصل من أهالى الجند الذين هم فى جملة المقلد ويضعهم على [توسط] [1] ما كان بينهم واستمالتهم فإن قبلوا وفارقوا المقلد قاتله وإن امتنعوا وأقاموا معه صالحه ففعل ذلك.

وكان المقلد قد قرب من الموصل وبات وهو متيقظ قد رتب الطلائع فظفر بقوم قد وردوا بالملطفات إلى أصحابه فحملوهم إليه [429] ووقف على ما معهم من الكتب فأصبح وقد عبى [2] عسكره وزحف إلى الموصل وأيس على والحسن من فساد جند المقلد عليه فخرج إليه ولاطفه [3] ثم دخل البلد وعلى عن يمينه والحسن عن شماله.

وناوش العرب بعضهم بعضا طلبا للفتنة فخرج الحسن حلا وأرهب قوما وحسم الفتنة وحصل جميع الناس بالموصل على صلح.

ثم خوف على من المقام فخرج هاربا فى الليل وتبعه الحسن وترددت الرسل بينهما وبين المقلد واستقر أن يكون دخول كل واحد منهما البلد عن غيبة الآخر وجرت الحال على ذلك إلى بقية سنة تسع وثمانين وثلاثمائة.

وسار المقلد إلى الأنبار ممضيا [4] لما كان عزم عليه من حرب على بن

Bogga 357