346

Dayl Tagarib al-umam

ذيل تجارب الأمم

Tifaftire

أبو القاسم إمامي

Daabacaha

سروش، طهران

Daabacaad

الثانية، 2000 م

ذكر ما جرى الأمر عليه فى القبض على ابن حمولة

حضر أبو عيسى سافرى بن محمد كاتب بدر مظهرا تجديد العهد بالخدمة [423] واجتمعت الجماعة فى دار الإمارة وخلوا فى الحجرة الركنية لتقرير أمر من يخرج إلى جرجان. فاتفق أن ابن حمولة نهض لحاجة يقضيها فاتبع بمن عدل به إلى موضع فى الدار وقيد وانصرف أبو العباس الضبي إلى داره وأبو عيسى إلى دار على بن كامة وكانت برسمه وهي طرف البلد.

وشاع خبر القبض على ابن حمولة فثار الديلم وقصدوا دار أبى عيسى ليهجموا عليه فهدم حائطا منها يلي الصحراء وخرج منه وركب وتبعه أصحابه ووقف على قرب من البلد حتى أخرج إليه ابن حمولة فسار به إلى بلاد بدر وحبسه فى بعض القلاع [1] وأنفذ إليه من الرى بعد أيام من تولى قتله.

وأقام الديلم على شغب ونهبوا دار أبى العباس وطالبوا بتسليمه واقتضت الحال عند تفاقم الأمر القبض عليه ففعل ذلك وحمل فى عمارية وهو مقيد وقد أخرجت رجله منها ليشاهد القيد فيها بحضرة العسكر وأصعد إلى قلعة طبرك.

وكان الجند قد هموا بالفتك به وكف الله سبحانه وتعالى أيديهم عنه وألقى فى قلوبهم هيبة منه. فلما حصل فى القلعة راسل أكابر الديلم واستمالهم وأصلحوا له قلوب أصاغرهم واجتمعوا بعد ثلاثة أيام وتشاوروا بينهم وقالوا:

قد مضى ذاك الوزير الذي قد فعلنا هذا الفعل لأجله ولا يجوز أن نتعوض

Bogga 352