337

Dayl Tagarib al-umam

ذيل تجارب الأمم

Tifaftire

أبو القاسم إمامي

Daabacaha

سروش، طهران

Daabacaad

الثانية، 2000 م

ذكر ما دبره فى أمر النفقات على القناطر والطرقات

كان إذا بدأ بعمل من هذه الأعمال أقام من قبله عنده سوقا جامعة لسائر ما يبتاع فى البلدان وجلب إليها جميع ما يحتاج إليه من الأصناف بأرخص الأثمان فإذا قبضت الرجال سلفا من الورق صرفوه فى تلك السوق على اختلاف أجناس ما يبتاعونه بالثمن الوافي فيجمع جميعه. [412] فكان ما يخرج فى أول الأسبوع من الخزانة يعود إليها فى آخر الوقت اليسير الذي يتصل مع بعض الرجال ممن يقدر على نفسه فى النفقة.

فبقيت له الآثار الحميدة والأحاديث الجميلة. قال الله تعالى: «وما عند الله خير وأبقى» 28: 60 [1] وقال تعالى: «وللآخرة خير لك من الأولى» 93: 4 [2] .

وأما حسن تدبير الخطوب فله فى ذلك أخبار مشهورة منها ما دبره عند وصول رسول يمين الدولة أبى القاسم محمود بن سبكتكين رحمه الله إلى الرى.

ذكر رأى سديد فى إقامة هيبة

قيل: إن رسولا لمحمود وصل إلى الرى عند استيلاء السيدة على الأمر مهددا بالمسير إليها وكانت لا تحل ولا تعقد إلا بمشاورة بدر فكتبت إليه بما تجدد فأشار عليها بإنفاذ الرسول إليه ليتولى هو جوابه.

ثم رتب طوائف الأكراد وأصناف العساكر وأمرهم أن ينزلوا بحللهم بطول الطريق من باب الري إلى سابور خواست [3] ويظهروا عند اجتياز الرسول بهم

Bogga 343