خبر ما أبطن فى أمرهما فخرج ابن عمر إلى القصر وصار منها إلى البطيحة، واستقر أمر ابن صالحان وكاتب بهاء الدولة واستصلحه وانحدر إليه.
ودبر أبو على الأمور ببغداد واستمال الجند وقرر مع الأتراك [401] عن أثمان أقامتهم ورقا يطلق لهم مسابعة ، ثم نقله إلى المشاهرة ونسبه إلى القسط، وسلك أيضا بالديلم هذه الطريقة. فصار ذلك سنة مستمرة من بعد فى الأقساط وسقطت كلف الإقامات وكانت قد انتهت إلى الإفراط. ومشت أموره على السداد إلى أن جرى من المقلد بن المسيب ما صار سببا للقبض عليه.
ذكر ما جرى من المقلد بن المسيب فى هذه السنة
كان المقلد يتولى حماية القصر وغربى الفرات متصرفا على أمر العباس بن المرزبان فاستناب المقلد أبا الحسن ابن المعلم أحد أصاغر المتصرفين ببغداد وكان فيه تهور وإقدام، فتبسط وانتهى عنه إلى ابن المرزبان ما غاظه وعول على القبض عليه.
ولم يأت الحزم من أقطاره فى أخذه فاستوحش ابن المعلم واستظهر وجرت مناوشات أدت إلى كشف القناع واستنجد ابن المعلم صاحبه. فوافى من الموصل فى عدته وعديده وحصل مع ابن المرزبان على أرض واحدة وجرت بينهما حرب أجلت عن هزيمة ابن المرزبان وأخذه أسيرا وحبسه وأمر بقتله من بعد.
وملك المقلد القصر وأعماله [402] وكتب إلى بهاء الدولة بأعذار مختلفة وأقوال متفقة، وسأل إنفاذ من يعقد عليه البلاد بمبلغ من المال يؤديه عنها.
Bogga 334