322

Dayl Tagarib al-umam

ذيل تجارب الأمم

Tifaftire

أبو القاسم إمامي

Daabacaha

سروش، طهران

Daabacaad

الثانية، 2000 م

وفيها استكتب القادر بالله رضوان الله عليه، أبا الحسن على بن عبد العزيز حاجب النعمان [1] .

ذكر السبب فى ذلك

كان رجلان من التجار خرجا للحج. فتبايعا عقارا فى الكرخ وهما بمكة، وأشهدا إنسانا من الذين حضروا الموسم، ورد [2] المشترى إلى مدينة السلام فحاول ثبوت كتابه عند القضاة الأربعة وهم أبو عبد الله الضبى وأبو محمد ابن الأكفانى وابو الحسين ابن معروف وأبو الحسين الجوزي [394] بشهادة من شهد من التجار. وقد كان القادر بالله رضى الله عنه، أمرهم أن لا يقبلوا فى مثل ذلك إلا شهادة الشهود المعدلين.

فتنجز المشترى كتبا من بهاء الدولة إلى القضاة باستماع قوله، وإلى الشريف أبى الحسن محمد بن عمر والوزير أبى منصور ابن صالحان- وكان نائبا عن بهاء الدولة ببغداد- بالزامهم ذلك. فخاطباهم فقالوا: السمع والطاعة، إلا أبا عبد الله الضبى. فإنه امتنع واحتج بما رسم له من دار الخلافة.

وغاظ الشريف أبا الحسن فعله فأطلق لسانه بالوقيعة فيه. وفارق الضبى داره بالكرخ وعبر إلى الحريم معتصما به. وسمع أبو محمد الأكفانى شهادة القوم، وعزم القاضيان الآخران على مثل ذلك. فاستدعوا إلى دار الخلافة وأغلظ القول عليهم واعتيقوا إلى آخر النهار، ثم اذن لهم فى الانصراف والعود من غد.

وكان قوم من الشهود زكوا التجار الذين شهدوا فى الكتاب، منهم ابن

Bogga 328