319

Dayl Tagarib al-umam

ذيل تجارب الأمم

Tifaftire

أبو القاسم إمامي

Daabacaha

سروش، طهران

Daabacaad

الثانية، 2000 م

كان بهاء الدولة أنفذ أبا عبد الله العارض وأبا نصر الفاضل إلى مهذب الدولة واستقرضا منه قرضا وتطيبا إلى سابور وقررا معه العود إلى الوزارة.

فلما حصلا بالبطيحة وقررا الأمر مع سابور، حضرا عند مهذب الدولة ليعلماه بحال ما استقر. فقال مهذب الدولة:

- «أنتما فى طرف والملك فى آخر.» وأخرج كتابا بخط بهاء الدولة يسأله إنفاذ أبى القاسم على بن أحمد. فلما شاهداه وجما وقالا:

- «قد يجوز أن يكون هذا قد بدا له بعدنا رأى آخر.» وانصرفا فقال أبو عبد الله العارض للفاضل:

- «ما فعل الملك ما فعله إلا على أصل، والصواب القعود هاهنا والأخذ بالحزم.» فقال له الفاضل:

- «لا يضعف [391] قلبك، واصعد معى، ودعني ألقى الملك وأحل ما عقد بعدنا معه، فإنى أعرف بأخلاقه منك، ومتى تأخرنا بلغ أعداؤنا منا مرادهم.» وما زال به حتى أصعد معه. فلما وصلا إلى بهاء الدولة قال لهما:

- «ما وراءكما.» قالوا [1] : «كنا قررنا مع مهذب الدولة أمر القرض ومع سابور أمر النظر.

فوافى كتابك باستدعاء أبى القاسم على بن أحمد، فانتقض جميع ذلك وانصرفنا بعد النجاح بالخيبة.» فلما سمع ذلك وجم- ولم يكن لأكثر ما قالاه من أمر القرض حقيقة لكنهما قصدا بذلك تقديمه- فقال لهما:

- «ما كتبت ما كتبته إلا بما ألزمنيه أبو أحمد الموسوي، وإذا كنتما قد

Bogga 325