فواقعوه بنهر الدير وكان الظفر لهم ودخل المرزبان بن شهفيروز البصرة وخطب لمهذب الدولة بها تاليا لبهاء الدولة.
ولما ورد الخبر على بهاء الدولة بهزيمة صمصام الدولة رحل سائرا إلى الأهواز وآثر أن يبتدئ بالبصرة فقصدها ونزل بها. [368]
ذكر ما جرى عليه أمر الوزارة فى البصرة فى هذه السنة
استوزر بهاء الدولة عند حصوله بها أبا الحسن عبيد الله بن محمد بن حمدويه ونظر فى السابع من شعبان واعتزال فى الثالث والعشرين منه.
وبان من ركاكة أفعاله فى هذه الأيام القريبة كل أمر سخيف منها: أنه كان فى مجلس نظره يوما وهو حفل بالناس وأبو العباس الوكيل حاضر فقال:
- «ادعوا لى أبا العباس الوكيل.» فقال له أبو العباس:
- «ها أنا يا مولانا.» فقال: «نعم.» والحاضرون يتغامزون عليه. ومنها: أنه ركب إلى دار الفضل يعوده فوقف على مزملة العامة فاستسقى منها ماء. ثم لما وصل إلى باب الفاضل حجب وانكفأ وعرف الفاضل حضوره فأنفذ أصحابه إليه حتى لحقوه فى بعض الطريق فأعادوه ودخل إليه فشكا فى أثناء الحديث حاله إليه وأراه قميصا رثا تحت ثيابه يلتمس بذلك مراعاة من بهاء الدولة ومعونة.
Bogga 305