أن السمعة ساءت والرقية رفعت والحشمة ذهبت والوصمة بقيت ولم يسلم المعلم مع ذلك كله.
فيا قرب ما بين العز وهذا الهوان وذلك الإكرام وهذا الإسلام! «فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين» 44: 29 [1] .
تسليم الطائع إلى القادر وإنزاله فى حجرة
وفيها سلم الطائع إلى الخليفة القادر بالله رضوان الله عليه وأنزله فى حجرة من حجر خاصته ووكل به من يحفظه من ثقات خدمه.
وأحسن ضيافته ومراعاة أموره حتى إنه كان يطالب من الخدمة بمثل ما كان يطالب به أيام خلافته وكان القادر بالله رضوان الله عليه، يتفقد ما يقام له ويقدم بين يديه أكثر تفقد مما يخص به نفسه. وأقام على ذلك إلى أن توفى رضوان الله عليه.
وفيها ورد الوزير أبو القاسم على بن أحمد والعسكر فى صحبته. [351]
ذكر ما جرى عليه أمر الوزير أبى القاسم وما استقر فى أمر النظر بعد القبض عليه
ورد وعنده أنه قد كفى ما يحاذره بهلاك المعلم وكان بهاء الدولة قد نقم عليه لأسباب أكدها المعلم فى نفسه، أحدها ما كان منه بمقاربة بنى عقيل ثم صح فى نفسه أن الشغب الواقع من العسكر كان بكتبه ورسائله إليهم.
فقبض عليه وخلع على أبى عبد الله [2] الحسين بن أحمد ورد إليه العرض
Bogga 290