281

Dayl Tagarib al-umam

ذيل تجارب الأمم

Tifaftire

أبو القاسم إمامي

Daabacaha

سروش، طهران

Daabacaad

الثانية، 2000 م

فراسله أبو جعفر وعاتبه على فعله. فرد عليه جوابا معللا بالاعتذار وقال:

- «إن الأولياء طالبوني بالانحدار ولم يمكن مخالفتهم.» ووصل إلى الحديثة وقد نزلها أبو الفتح الحاجب فخرج وتلقى الوزير وخدمه وأعطاه كتابا من بهاء الدولة مضمونه:

- «إن الأمور قد [347] وقفت ببعدك وخيل لنا أن أبا جعفر منعك من العود ولم يقف عند ما تدبره به. فأنفذنا أبا الفتح ليواقف أبا جعفر على طاعتك والرضاء [1] بما تقرره ليتعجل عودك.» فوقف أبو القاسم على الكتاب. فلما نزل مخيمه استدعى أبا الفتح وراوضه على أن يصدقه عن باطن الأمر وبذل له ثلاثة آلاف دينار. فحلف له أبو الفتح على تقابل الظاهر والباطن فيما أوصله إليه. فقال أبو نصر:

فاستدعاني الوزير بعد خروج أبى الفتح من عنده وقال لى:

- «قد ورد هذا الكتاب بما قد علمته وقد كتب أصدقاؤنا ونصحاؤنا بما عرفته فما الرأى؟» قلت له:

- «ليس إلا مراسلة أبى الدواد فإنه نازل بازائنا، وأخذ الذمام منه والعبور إليه والمقام عنده ثم تدبير الأمر مع الأمن.» فقال:

- «لعمري إن هذا هو الرأى الذي توجبه الخبرة فى حراسة النفس ولكنى أستقبح ذلك وسأدخل بغداد متوكلا على الله تعالى.» ثم ورد الخبر فى أعقاب ذلك بالقبض على أبى الحسن المعلم وقتله.

Bogga 287