275

Dayl Tagarib al-umam

ذيل تجارب الأمم

Tifaftire

أبو القاسم إمامي

Daabacaha

سروش، طهران

Daabacaad

الثانية، 2000 م

ونرى أن أبا الفتوح اتبع فى هذا الاستشهاد بهذه الآيات محمد بن عبد الله بن حسن فيما جرى بين المنصور بالله وبينه من المكاتبات فإنه استشهد بها.

ويتضمن كتاب الكامل الذي صنفه أبو العباس المبرد ذكرها [1] وقد نظر [2] المنصور فيها ولولا شرط الاختصار لذكرناها فإنها عجيبة جدا. وقد قارعا على الأحساب «والنبع يقرع بعضه بعضا» .

وما أحسن أدب القائل حين دخل إلى المنصور بالله بعد قتل إبراهيم بن عبد الله بن [340] حسن بن حسن أخى محمد، والناس ينالون من ابراهيم والمنصور يكره كثيرا من ذلك فقال:

- «أجرك الله يا أمير المؤمنين فى ابن عمك وغفر له ما استحله من قطيعتك.» أو ما هذا معناه.

فتهلل وجه المنصور سرورا بصوابه، وقربه إليه من دون أصحابه. والله تعالى يقول: «وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شيء عليم» 8: 75 [3] .

ذكر ما دبره صاحب مصر عند وصول الخبر إليه

لما تأدى إلى الحاكم شرح ما جرى، عظم عليه وكبر لديه. وكتب إلى حسان ملطفات وبذل له بذولا كثيرة، وإلى المفرج بمثل ذلك، واستمال آل الجراح جميعهم، وحمل إلى على ومحمود ابني المفرج أموالا جزيلة حتى فلهما عن ذلك الجمع وجعلهما فى حيزه مع جماعة من العرب.

Bogga 281