وتأدى الخبر إلى الحاكم فانزعج وكتب إلى المفرج بن دغفل كتابا عاتبه فيه وحذره سوء العاقبة وطالبه بانتزاع يارختكين من يد حسان وحمله إلى مصر ووعده على ذلك بخمسين ألف دينار.
ذكر رأى لابن المغربي قصد به تأكيد الوحشة بين حسان وصاحب مصر
قال لحسان:
- «إن والدك سيركب إليك ولا يبرح من عندك إلا بيارختكين ومتى أفرجتم عنه وعاد إلى الحاكم رده إليكم فى العساكر التي لا قبل لكم بها.» فلما سمع حسان ذلك- وكان فى رأسه نشوة- أحضر يارختكين بقيوده، فضرب عنقه صبرا. وأنفذ رأسه إلى المفرج. فشق عليه ما جرى وعلم فوت الأمر فأمسك. [338] ثم اجتمع الوزير أبو القاسم مع المفرج وأولاده وقال لهم:
- «قد كشفتم القناع فى مباينة الحاكم ولم يبق من بعد للصلح موضع.» وأشار عليهم بمراسلة أبى الفتوح الحسن بن جعفر العلوي واستجذابه به إليهم ومبايعته على الإمامة، فإنه لا مغمز فى نسبه، وسهل الخطب عليهم فى ذلك.
ذكر ما جرى عليه أمر أبى الفتوح العلوي المتلقب بالراشد بالله
Bogga 279