5

Dariiqa ilaa Makarimul Shariica

الذريعة إلى مكارم الشريعة

Tifaftire

د. أبو اليزيد أبو زيد العجمي

Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
وإن أردت أن تشاهدهم في الجنة يتنعمون فاستعد حال حارثة حيث قال للنبي ﷺ: أصبحت مؤمنًا حقا.
فقال رسول اللَّه ﷺ: " لكل حق حقيقة، فما حقيقة إيمانك، فقال في جملة جوابه: وكأني أنظر إلى أهل الجنة في الجنة يتزاورون، فصدقه ﷺ فقال له: " عرفت فالزم ".
ولا يخدعنك عن طلب ذلك وإدراكه (الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (١٩)،
فقد وصفهم اللَّه تعالى بالصمم والعمى إذ قال: (مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وَمَا كَانُوا يُبْصِرُونَ (٢٠) .
ثم ذمهم بقوله: (أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (٢١)،
ثم فرق بينهم وبين من ضادهم فقال: (مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٢٤) .
فأخبر اللَّه تعالى أنهم لا يسمعون ولا يبصرون لفقدان سمع القلب وبصره اللذين بهما تنال حقائق المسموعات والمبصرات.
وهذا الكتاب يشتمل على سبعة فصول وأبواب.

1 / 62