568

Dhakhira

الذخيرة

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

تَعَالَى ﴿إِن هَذَا لفي الصُّحُف الأولى﴾ ﴿وَإنَّهُ لفي زبر الْأَوَّلين﴾ وَلَمْ تَكُنْ فِيهَا عَرَبِيَّةٌ وَلِأَنَّ الْإِعْجَازَ يُرَادُ لِإِقَامَةِ الْحُجَّةِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مَقْصُودًا فِي الصَّلَاةِ بَلِ الثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالِاتِّعَاظُ وَهُمَا حَاصِلَانِ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْأَوَّلَ مَعَارَضٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فاقرءوا مَا تيَسّر من الْقُرْآن﴾ وَالْقُرْآنُ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ الْعَرَبِيُّ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْإِعْجَازَ مُرَادٌ فِي حَقِّ الْمُصَلِّي لِاسْتِصْحَابِ الْإِيمَانِ الَّذِي هُوَ شَرْطٌ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ مَنْقُوضٌ بِمَا لَوْ نَظَمَ لِلثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى شِعْرًا وَبِالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِغَيْرِ الْقُرْآنِ السَّابِعُ فِي الْجَوَاهِرِ لَا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ الشَّاذَّةُ وَيُعِيدُ مَنْ صَلَّى خَلْفَهُ أَبَدًا وَقَالَهُ فِي الْكِتَابِ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لِأَنَّهَا تَفْسِيرٌ وَمَنْ قَرَأَ بِتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ بطلت صلَاته وَقَالَ أَشهب فِي الْمَجْمُوعَة من صَلَّى بِالتَّوْرَاةِ أَوِ الْإِنْجِيلِ أَوِ الزَّبُورِ وَهُوَ يُحْسِنُ الْقُرْآنَ أَوْ لَا يُحْسِنُهُ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ كَالْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ الثَّامِنُ كَرِهَ فِي الْكِتَابِ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَقَبْلَ الْقِرَاءَةِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَفِي مُخْتَصَرِ مَا لَيْسَ فِي الْمُخْتَصَرِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ بَعْدَ إِحْرَامِهِ وَهُوَ قَول (ح) ﵀ وَجه الْمَشْهُور مَا تَقَدَّمَ فِي الْبَسْمَلَةِ الرُّكْنُ الرَّابِعُ الرُّكُوعُ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ انْحِنَاءُ الظَّهْرِ قَالَ الشَّاعِرُ
(أَلَيْسَ وَرَائِي إِنْ تَرَاخَتْ مَنِيَّتِي ... لُزُومُ عَصًا تَحْنِي عَلَيْهَا الْأَصَابِعُ)
(أَخْبَرَ أَخْبَارَ الْقُرُونِ الَّتِي مَضَتْ ... أَدَبٌ كَأَنِّي كُلَّمَا قُمْتُ رَاكِعُ)

2 / 187