534

Dhakhira

الذخيرة

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

يُضْطَرَّ إِلَى ذَلِكَ فَقَدْ كَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ تَبْسُطُ رِجْلَيْهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ﵇ وَهُوَ يُصَلِّي وَإِن لم يكن للمار مَنْدُوحَةٌ عَنِ الْمُرُورِ أَثِمَ الْمُصَلِّي وَحْدَهُ وَنَحْوُهُ إِنْ تَعَرَّضَ لِلْمُرُورِ بِعُذْرٍ إِذَا لَمْ يُقَصِّرْ وَالْحَالَاتُ أَرْبَعُ فَاثْنَانِ لَا يَأْثَمَانِ يَأْثَمُ الْمَارُّ وَحْدَهُ يَأْثَمُ الْمُصَلِّي وَحْدَهُ وَاخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِ ﵇ فليقاتله فَقيل إِذا فرغ من الصَّلَاة يغلظ عَلَيْهِ وَقِيلَ يَدْعُو عَلَيْهِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى ﴿قَاتَلَهُمُ الله أَنى يوفكون﴾ أَيْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَقِيلَ يَدْفَعُهُ دَفْعًا شَدِيدًا أَشد من الدرأة وَلَا يَنْتَهِي إِلَى مَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْمَجْمُوعَةِ إِنْ قَرُبَ مِنْهُ يَدْرَأُهُ وَلَا يُنَازِعُهُ فَإِنْ مَشَى لَهُ وَنَازَعَهُ لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَجْمُوعَةِ إِذَا تَجَاوَزَهُ لَا يَرُدُّهُ مِنْ حَيْثُ جَاءَ لِأَنَّهُ مروران قَالَ صَاحب الطّراز يدرأه حَالَة الْقيام وروى ابْن الْقَاسِم لَا يدرأه فِي حَالَة السُّجُودِ لِمُنَافَاةِ السُّجُودِ لِذَلِكَ وَإِنَّ مَرَّ بِهِ مَا لَا تُؤثر فِيهِ الْإِشَارَة كالهر دَفعه بِرجلِهِ أَو يلصقه إِلَى الستْرَة لِمَا فِي أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ ﵇ لَمْ يَزَلْ يَدْرَأُ بَهِيمَةً أَرَادَتْ أَنْ تَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى لَصَقَ بَطْنَهُ بِالْجِدَارِ قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ لَوْ دَفَعَهُ فَمَاتَ كَانَتْ دِيَتُهُ عَلَى الْعَاقِلَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ قَالَ وَأَجْرَى عَبْدُ الْحَقِّ هَذَا عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ عَضَّ إنْسَانا

2 / 153