511

Dhakhira

الذخيرة

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الصَّلَاةِ بِطَهَارَةٍ أُخْرَى فَعَيْنُ الْكَعْبَةِ مَعَ الْجِهَاتِ كَطَهُورِيَّةِ الْمَاءِ مَعَ الْأَوْصَافِ فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْوَاجِبِ وُجُوبَ الْمَقَاصِدِ فِي الْكَعْبَةِ هَلْ هُوَ الْعَيْنُ وَتَكُونُ الْجِهَاتُ وَسَائِلَ فَإِذَا تَبَيَّنَ خَطَؤُهَا بَطَلَتِ الصَّلَاةُ كَالْمِيَاهِ وَهُوَ مَشْهُورُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَهُوَ الأَصْل فَإِن الْمَقْصُود الَّذِي دلّ النَّص عَلَيْهِ إِنَّمَا هُوَ الْبَيْتُ أَوِ الْوَاجِبُ وُجُوبَ الْمَقَاصِدِ هُوَ الْجِهَةُ وَلَا عِبْرَةَ بِالْعَيْنِ أَلْبَتَّةَ لِأَنَّ الْعَيْنَ لَمَّا اسْتَحَالَ تَيَقُّنُهَا عَادَةً أَسْقَطَ الشَّرْعُ اعْتِبَارَهَا وَأَقَامَ مَظِنَّتَهَا الَّتِي هِيَ الْجِهَةُ مَقَامَهَا كَإِقَامَةِ السَّفَرِ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ مِيلًا مَقَامَ الْمَشَقَّةِ وَإِقَامَةِ صِيَغِ الْعُقُودِ مَقَامَ الرِّضَا وَالرِّضَا هُوَ الأَصْل لقَوْله ﵇ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا عَنْ طيب نَفسه مِنْهُ لَكِنْ لَمَّا تَعَذَّرَتْ مَعْرِفَتُهُ لِخَفَائِهِ أُقِيمَتْ مَظِنَّتُهُ مَقَامَهُ وَسَقَطَ اعْتِبَارُهُ حَتَّى لَوْ رَضِيَ بِانْتِقَالِ الْمِلْكِ وَلَمْ يَصْدُرْ مِنْهُ قَوْلٌ وَلَا فعل لم ينتفل الْمِلْكُ فَكَذَلِكَ عَيْنُ الْكَعْبَةِ سَقَطَ اعْتِبَارُهَا لِخَفَائِهَا وَأُقِيمَتِ الْجِهَةُ مَقَامَهَا فَصَارَتْ هِيَ الْوَاجِبَةُ وُجُوبَ الْمَقَاصِد وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور عندنَا وَمذهب أبي حنيفَة وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يَظْهَرُ الْفَرْقُ بَيْنَ وَسِيلَةِ الطَّهُورِيَّةِ وَوَسِيلَةِ الْكَعْبَةِ فَإِنَّ الْوُصُولَ إِلَى الطَّهُورِيَّةِ مُمْكِنٌ وَلَوْ فِي الْبَحْرِ بِخِلَافِ عَيْنِ الْكَعْبَةِ فَظَهَرَ أَنَّ الْجِهَةَ وَاجِبَةٌ إِجْمَاعًا إِمَّا وُجُوبَ الْمَقَاصِدِ أَو وُجُوبَ الْوَسَائِلِ وَالْعَيْنُ وَاجِبَةٌ وُجُوبَ الْمَقَاصِدِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَلَيْسَتْ وَاجِبَةً عَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ مُطلقًا لَا مقصد وَلَا وَسِيلَة وَيظْهر حِينَئِذٍ إِمْكَان الْخلاف فِي المسئلة وَيَتَخَرَّجُ وُجُوبُ الْإِعَادَةِ عَلَيْهِ فِي حَقِّ مَنْ أَخْطَأَ فَإِنْ قُلْنَا الْجِهَةُ هِيَ الْمَقْصِدُ وَقَدْ حَصَلَتْ فَلَا إِعَادَةَ وَإِنْ قُلْنَا إِنَّهَا وَسِيلَةٌ وَالْوَسِيلَةُ إِذَا لَمْ تُفِضْ إِلَى الْمَقْصِدِ سَقَطَ اعْتِبَارُهَا كَالْأَوْصَافِ مَعَ الْمِيَاهِ فَتَجِبُ الْإِعَادَةُ لِتَحْصِيلِ

2 / 130