505

Dhakhira

الذخيرة

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الْأَدِلَّة على الْكَعْبَةِ سِتَّةٌ الْعُرُوضُ وَالْأَطْوَالُ مَعَ الدَّائِرَةِ الْهَنْدَسِيَّةِ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْأَشْكَالِ الْهَنْدَسِيَّةِ عَلَى مَا بُسِطَ فِي عِلْمِ الْمَوَاقِيتِ وَالْقُطْبُ وَالْكَوَاكِبُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالرِّيَاحُ وَهِيَ أَضْعَفُهَا كَمَا أَنَّ أَقْوَاهَا الْعرُوض والأطوال ثُمَّ الْقُطْبُ وَيَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ هَذِهِ الْأَدِلَّةِ قَوْله تَعَالَى ﴿وبالنجم هم يَهْتَدُونَ﴾ فِي سِيَاقِ الِامْتِنَانِ وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى الْمَشْرُوعِيَّةِ وقَوْله تَعَالَى ﴿لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْر﴾ وَالْهِدَايَةُ إِنَّمَا تَكُونُ لِلْمَقَاصِدِ وَالصَّلَاةُ مِنْ أَهَمِّ الْمَقَاصِدِ وقَوْله تَعَالَى ﴿وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عدد السنين والحساب﴾ وَهَذَا كُلُّهُ تَنْبِيهٌ عَلَى وُجُوهِ تَحْصِيلِ الْمَصَالِحِ مِنَ الْكَوَاكِبِ وَمِنْ أَهَمِّ الْمَصَالِحِ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوعِ وَلِأَنَّ الْقَاعِدَةَ أَنَّ كُلَّ مَا أَفْضَى إِلَى الْمَطْلُوبِ فَهُوَ مَطْلُوبٌ وَهَذِهِ الْأُمُورُ مُفْضِيَةٌ إِلَى إِقَامَةِ الصَّلَوَاتِ الْمَطْلُوبَةِ فَتَكُونُ مَطْلُوبَةً الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ حَيْثُ قُلْنَا بِتَقْلِيدِ الْمَحَارِيبِ فَيشْتَرط فِيهَا أَن لَا تَكُونَ مُخْتَلِفَةً وَلَا مَطْعُونًا عَلَيْهَا مِنْ أَهْلِ الْعلم فمهما فقد أَحَدُ الشَّرْطَيْنِ لَا يَجُوزُ تَقْلِيدُهَا إِجْمَاعًا فَإِنَّ الْأَصْلَ فِي التَّكَالِيفِ الْعِلْمُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تقف مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم﴾ وَقَدْ أَقَامَ الشَّرْعُ الظَّنَّ مَقَامَهُ لِتَعَذُّرِهِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الصُّوَرِ وَغَلَبَةِ صِدْقِ الظُّنُونِ وَنُدْرَةِ كَذِبِهَا وَالْمَصْلَحَةُ الْغَالِبَةُ لَا تُتْرَكُ لِلْمَفْسَدَةِ النَّادِرَةِ وَنفي الشَّك مُلْغًى بِالْإِجْمَاعِ وَمَعَ الِاخْتِلَافِ أَوِ الطَّعْنِ مِنْ أهل الْعلم

2 / 124