498

Dhakhira

الذخيرة

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

سَمْتِ الْبَيْتِ تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَمِثْلُ هَذَا الصَّفِّ فِي الْآفَاق تصح وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ فِي بَلَدَيْنِ مُتَقَارِبَيْنِ لِسَمْتٍ وَاحِدٍ تَصِحُّ إِجْمَاعًا وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى قَاعِدَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا أَوْجَبَ الِاسْتِقْبَالَ الْعَادِيَّ دُونَ الْحَقِيقِيِّ فَلَوِ اسْتَقْبَلَ صَفٌّ طَوِيلٌ حَيَوَانًا بَعِيدًا فِي بَرِّيَّةٍ صَدَقَ فِي الْعَادَةِ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قُبَالَتُهُ فِي رَأْيِ الْعَيْنِ وَلَوْ قَرُبَ مِنْهُمْ بَطَلَ ذَلِكَ فَكَذَلِكَ الْكَعْبَةُ طُولُهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا وَعَرْضُهَا عِشْرُونَ ذِرَاعًا فَالصَّفُّ الْبَعِيدُ مِنْهَا يُعَدُّ فِي الْعَادَةِ مُسْتَقْبِلًا لَهَا بِخِلَافِ الْقَرِيبِ الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ أَنَّ الْخَلَائِقَ يَسْتَقْبِلُونَ الْكَعْبَةَ شَرَّفَهَا اللَّهُ كَاسْتِقْبَالِ أَجْزَاءِ مُحِيطِ الدَّائِرَةِ لِمَرْكَزِهَا فَإِذَا تَخَيَّلْنَا الْكَعْبَةَ مَرْكَزًا فَقَدْ خَرَجَ مِنْهُ خُطُوطٌ مُجْتَمِعَةُ الْأَطْرَافِ فِي الْمَرْكَزِ وَكُلَّمَا بَعُدَتِ اتَّسَعَتْ مِثْلُ قَصَبَتَيْ شَبَكَةِ الصَّيَّادِينَ فَمِنَ الْمَعْلُومِ حِينَئِذٍ أَنَّ كُلَّمَا بَعُدَ خَطَّانِ مِنْ هَذِهِ الْخُطُوطِ وَسِعَ طَرَفَاهُمَا أَكْثَرُ مِمَّا إِذا قربا فَلذَلِك كَانَ الصَّفُّ الطَّوِيلُ فِي الْبُعْدِ مُسْتَقْبِلًا وَفِي الْقُرْبِ لَيْسَ مُسْتَقْبِلًا الثَّانِي فِي الْجَوَاهِرِ الْوَاقِفُ بِمَكَّةَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ يَسْتَقْبِلُ بِنَاءَ الْكَعْبَةِ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرِ اسْتَدَلَّ فَإِنْ كَانَ الِاسْتِدْلَالُ بِمَشَقَّةٍ فَلِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ فِي جَوَازِ الِاجْتِهَادِ تَرَدُّدٌ الثَّالِثُ الْوَاقِفُ بِالْمَدِينَةِ يَتَنَزَّلُ مِحْرَابُهُ ﵇ فِي حَقِّهِ مَنْزِلَةَ الْكَعْبَةِ فَلَا يَجُوزُ لَهُ الِاجْتِهَادُ بالتيامن والتياسر لِأَنَّهُ مَنْصُوبٌ بِالْوَحْيِ وَمُبَاشَرَةِ

2 / 117