495

Dhakhira

الذخيرة

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الْعَالم أَنْ يَكُونُوا مُسْتَقْبِلِيهَا بِوُجُوهِهِمْ كَالدَّائِرَةِ لِمَرْكَزِهَا فَأَمَّا دَاخِلُهَا فَقَالَ فِي الْكِتَابِ لَا تُصَلَّى فِيهِ وَلَا فِي الْحِجْرِ فَرِيضَةٌ وَلَا رَكْعَتَا الطَّوَافِ الْوَاجِبَتَانِ وَلَا الْوِتْرُ وَلَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ وَغَيْرُ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ فَإِنْ صَلَّى مَكْتُوبَةً أَعَادَ فِي الْوَقْتِ كَمَنْ صَلَّى إِلَى غَيْرِ الْقبْلَة وَأَجَازَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ الْمَكْتُوبَةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وطهر بَيْتِي للطائفين والقائمين والركع السُّجُود﴾ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَلَا مَوْضِعَ أَطْهَرُ مِنْهُ وَوَافَقَنَا ابْنُ حَنْبَلٍ وَمَنَعَ ابْنُ جَرِيرٍ الْجَمِيعَ لِمَا فِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ ﵇ لَمَّا دخل الْبَيْت كبر فِي نواحيه وَلم يصل فِيهِ حَتَّى خَرَجَ رَكَعَ فِي قِبَلِ الْبَيْتِ رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ هَذِهِ الْقِبْلَةُ لَنَا الْآيَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ وَالْمُصَلِّي دَاخِلُهُ لَمْ يَسْتَقْبِلْهُ بَلْ بَعْضَهُ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ أَنَّهُ صَلَّى فِي الْبَيْتِ وَكَيْفَ تَغْفُلُ الْأُمَّةُ عَنِ الْفَضِيلَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّافِعِيُّ مَعَ اجْتِهَادِ سَلَفِهَا وَخَلَفِهَا فِي تَحْصِيلِ الْفَضَائِلِ وَلِأَنَّ الِاسْتِقْبَالَ مَأْمُورٌ بِهِ وَكُلُّ مَأْمُورٌ بِهِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُمْكِنُ الْفِعْلِ وَالتَّرْكِ حَالَةَ التَّكْلِيفِ وَالْمُصَلِّي دَاخِلُ الْبَيْتِ يَسْتَحِيلُ أَلَّا يَكُونَ مُسْتَقْبِلًا لِبَعْضِهِ فَيَسْقُطُ التَّكْلِيفُ وَهُوَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ وَالْجَوَابُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ مَوْضِعَ الطَّوَافِ خَارِجُ الْبَيْتِ إِجْمَاعًا فَيَكُونُ مَوْضِعُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ كَذَلِكَ وَأَمَّا جَوَازُ النَّافِلَةِ فَلِمَا فِي الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ ﵇ دَخَلَ الْكَعْبَةَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَة الحَجبي وبلال فأغلقها عَلَيْهِ وَمَكَثَ فِيهَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ فَسَأَلَتُ بِلَالًا حِين خرج

2 / 114