الْكِتَابِ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ إِلَى الْقَبْرِ وَفِي الْمَقْبَرَةِ وَبَلَغَنِي أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَمَنَعَ ابْنُ حَنْبَلٍ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَى الْقَبْرِ وَفِي الْمَقْبَرَةِ وَالْمَقْبَرَةُ تَنْقَسِمُ إِلَى مَقْبَرَةِ الْكُفَّارِ وَالْمُسْلِمِينَ وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ فَإِمَّا أَنْ يَتَيَقَّنَ نَبْشُهَا أَوْ عَدَمُهُ أَوْ يَشُكَّ فِي ذَلِكَ فَهَذِهِ سِتَّةُ أَقْسَامٍ مَنَعَ أَحْمَدُ وَالشَّافِعِيُّ جَمِيعَ ذَلِكَ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ أَحْمَدَ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ فَمَرَّةٌ حَمَلَ النَّهْيَ عَلَى التَّعَبُّدِ لَا عَلَى النَّجَاسَةِ فَحَكَمَ بِالصِّحَّةِ وَفَرَّقَ ابْنُ حَبِيبٍ بَيْنَ قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكين فَمنع من قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ لِأَنَّهُ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ وَقَالَ يُعِيدُ فِي الْعَامِرَةِ أَبَدًا فِي الْعَمْدِ وَالْجَهْلِ لِبَقَاءِ نَبْشِهَا النَّجِسِ وَلَا يُعِيدُ فِي الداثرة لذهاب نبشها وَبَين قُبُور الْمُسلمين فَلم يمْنَع كَانَت داثرة أَوْ عَامِرَةً قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ عَلَى أَنَّ الْمَقْبَرَةَ لَمْ تُنْبَشْ أَمَّا الْمَنْبُوشَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا صَدِيدُ الْأَمْوَاتِ وَمَا فِي أَمْعَائِهِمْ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ مَالِكٌ حجتنا أَن مَسْجده ﵇ كَانَ مَقْبرَة للْمُشْرِكين فنبشها ﵇ وَجَعَلَ مَسْجِدَهُ مَوْضِعَهَا وَلِأَنَّهُ ﵇ صَلَّى عَلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى تَعَارُضِ الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ فَرَجَّحَ مَالِكٌ الْأَصْلَ وَغَيْرُهُ الْغَالِبَ حُجَّةُ الْمُخَالِفِ مَا فِي التِّرْمِذِيِّ نَهَى ﵇ أَنْ يُصَلَّى فِي سَبْعَةِ مَوَاضِعَ فِي المزيلة وَالْمَجْزَرَةِ وَالْمَقْبَرَةِ وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَمَعَاطِنِ الْإِبِلِ وَفِي الْحمام وَفَوق ظهر بَيت الله ﷿ وَقَالَ ﵇
لَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا رَابِعُهَا الْحَمَّامُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا كَانَ
2 / 96