452

Dhakhira

الذخيرة

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَهْبٍ سُدُسُ اللَّيْلِ الْأَخِيرُ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ مِنْ حِينِ خُرُوجِ وَقْتِ الْعِشَاءِ نِصْفَ اللَّيْلِ وَنقل الْمَازرِيّ يُؤذن لَهما بَعْدَ الْعِشَاءِ وَإِنْ صَلَّيْتَ أَوَّلَ اللَّيْلِ لِقَوْلِهِ ﵇
إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ وَلِأَنَّهَا عِبَادَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْفَجْرِ فَجَازَ تَقْدِيمُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَا كَالنِّيَّةِ مَعَ الصَّوْمِ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْأَذَانَ حِينَئِذٍ إِعْلَامٌ بِالتَّأَهُّبِ لِلنَّوْمِ لَا لِلصَّلَاةِ فَهُوَ عَلَى خِلَافِ حِكْمَةِ الْأَذَانِ فَلَا يُشْرَعُ الثَّانِي أَنْكَرَ فِي الْكِتَابِ تَقْدِيمَ أَذَانِ الْجُمُعَةِ عَلَى الزَّوَالِ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ فَإِنَّهُ جَوَّزَ أَذَانَهَا قَبْلَ الزَّوَالِ وَهُوَ فَاسِدٌ لِأَنَّهَا إِنْ كَانَتْ ظُهْرًا فَحُكْمُهَا حُكْمُ الظُّهْرِ وَإِن كَانَت بَدَلا وَالْبدل يتبع الْمُبدل الثَّالِثُ فِي الْجَوَاهِرِ إِذَا جَمَعَ الْإِمَامُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ يُؤَذِّنُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَهُوَ فِي الْكِتَابِ وَالْأُولَى فَقَطْ عِنْدَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَلَا يُؤَذِّنُ مُطْلَقًا حَكَاهُ صَاحِبُ الْجُلَّابِ وَيُقِيمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ قَالَ الْمَازِرِيُّ وَهَذِهِ الْمَقَالَاتُ مَحْكِيَّةٌ فِي جَمْعِهِ ﵇ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَأَمَّا غَيْرُ الْإِمَامِ فَتُجْزِئُهُمْ إِقَامَتَانِ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ تَكْفِي إِقَامَةُ الْأُولَى حُجَّةُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْأَذَان للصَّلَاة فِي حق الأيمة مِنْ شَعَائِرِهَا فَلَا يُتْرَكُ مَعَ إِمْكَانِهِ وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ تَوَفُّرُ الْجَمْعِ لِلثَّانِيَةِ كَمَا لَا يَمْنَعُهُ لِلْأُولَى وَقِيَاسًا عَلَى الْإِقَامَةِ

2 / 71