447

Dhakhira

الذخيرة

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

لِ (ش) وَ(ح) غَيْرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ لَا يُجْزِئُ عَنِ الرِّجَالِ حُجَّتُنَا أَنَّ رَفْعَ صَوْتِهَا مَكْرُوهٌ مَعَ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَمِنْ تَرْكِ الْحَيَاءِ الرَّابِعُ فِي الْجَوَاهِرِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ عَلَى الْأَذَانِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَاخْتُلِفَ فِي إِجَارَةِ غَيْرِهِ مِنْ آحَادِ النَّاسِ عَلَى الْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ فَالْمَشْهُورُ الْمَنْعُ مِنَ الصَّلَاةِ مُنْفَرِدَةً وَالْجَوَازُ فِي الْأَذَانِ مُنْفَرِدًا وَمَعَ الصَّلَاةِ وَعِنْدَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْجَوَازُ فِيهِمَا مُطْلَقًا وَعِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ الْمَنْعُ فِيهِمَا مُطْلَقًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَتَرَدَّدَ النَّقْلُ عَنِ الشَّافِعِي قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَاتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى جَوَازِ الرُّزْقَةِ وَقَدْ أَرْزَقَ عُمَرُ بن الْخطاب الْمُؤَذِّنِينَ وَكَذَلِكَ تَجُوزُ الرُّزْقَةُ لِلْحَاكِمِ وَإِنِ امْتَنَعَتِ الْإِجَارَةُ عَلَى الْحُكْمِ حُجَّةُ الْمَشْهُورِ أَنَّهُ فِعْلٌ يَجُوزُ التَّبَرُّعُ بِهِ عَنِ الْغَيْرِ فَلَا يَكُونُ كَوْنُهُ قُرْبَةً مَانِعًا مِنَ الْإِجَارَةِ فِيهِ قِيَاسًا عَلَى الْحَجِّ عَنِ الْغَيْرِ وَبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ وَكَتْبِ الْمَصَاحِفِ وَالسِّعَايَةِ عَلَى الزَّكَاةِ وَيَمْتَنِعُ فِي الْإِمَامَةِ مُفْرَدَةً لِأَنَّ فِعْلَ الْإِمَامِ فِعْلُ الْمُنْفَرِدِ وَفِعْلُ الْمُنْفَرِدِ لَا يَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ حُجَّةُ مَنْ جَوَّزَهَا مُنْفَرِدَةً مُلَاحَظَةُ الْتِزَامِهِ لِلْمَكَانِ الْمُعَيَّنِ وَهُوَ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهِ عَيْنًا فَجَازَ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ قَالَ الْمَازِرِيُّ قَالَ بَعْضُ أَشْيَاخِي يَرْتَفِعُ الْخِلَافُ فِي الْمَنْعِ إِذَا كَانَ ثَمَّ فِعْلٌ لَا يَلْزَمُ الْمُصَلِّي كَمَا يَرْتَفِعُ الْخِلَافُ فِي الْجَوَازِ إِذَا لَمْ يَزِدْ عَلَى الْوَاجِبِ حُجَّةُ الْمَنْعِ مَا فِي أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ عَن عُثْمَان بن أبي العَاصِي أَنَّهُ قَالَ مِنْ آخِرِ مَا عُهِدَ إِلَى النَّبِي ﷺ َ -
أَنِ اتَّخَذَ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَإِذَا امْتُنِعَ فِي الْأَذَانِ امْتُنِعَ فِي الْإِمَامَةِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى لِكَوْنِهَا أَدْخَلَ فِي بَابِ التَّقَرُّبِ وَالتَّعَلُّقِ بِالذِّمَّةِ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْجِهَاد

2 / 66