430

Dhakhira

الذخيرة

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الْخَامِسُ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا يُؤَذِّنُ قَاعِدًا إِلَّا مِنْ عُذْرٍ إِذَا كَانَ مَرِيضًا يُؤَذِّنُ لِنَفْسِهِ وَأَجَازَ فِي الْحَاوِي قَاعِدًا وَرَاكِبًا وَجْهُ الْأَوَّلِ الِاتِّبَاعُ لِلسَّلَفِ وَالْقِيَاسُ عَلَى الْإِقَامَةِ وَالْخُطْبَةِ وَلِأَنَّ الدُّعَاءَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَقْتَضِي الِاهْتِمَامَ وَالْجُلُوس تَقْصِير الْوَجْه الثَّانِي أَنَّ الْمَقْصُودَ الْإِعْلَامُ وَهُوَ حَاصِلٌ وَلِأَنَّ الْأَذَانَ مِنَ السُّنَنِ التَّابِعَةِ لِلْفَرَائِضِ فَأَشْبَهَ نَوَافِلَ الصَّلَاةِ السَّادِسُ وَسَّعَ فِي الْكِتَابِ فِي تَرْكِ وَضْعِ الْإِصْبَعَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَرَأَيْتُهُمْ بِالْمَدِينَةِ لَا يَفْعَلُونَهُ وَاسْتَحْسَنَهُ الشَّافِعِيُّ لِمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ وَقَوْلُنَا أَرْجَحُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُسْتَحْسَنًا لَكَانَ فِي مَسْجِدِهِ ﵇ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْإِقَامَةُ كَالْأَذَانِ السَّابِعُ فِي الْجَوَاهِر يجْزم آخر كل جملَة مِنَ الْأَذَانِ وَلَا يَصِلُهَا بِمَا بَعْدَهَا وَيُدْمِجُ الْإِقَامَةَ لِلْعَمَلِ فِي ذَلِكَ الثَّامِنُ قَالَ فِي الْكِتَابِ يُؤَذِّنُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ بِخِلَافِ الْإِقَامَةِ وَاخْتَارَ فِي الْمُخْتَصَرِ الْوُضُوءَ وَهُوَ اخْتِيَارُ صَاحِبِ الْمَعُونَةِ وَالشَّافِعِيِّ لِقَوْلِهِ ﵇ فِي التِّرْمِذِيِّ لَا يُؤَذِّنُ إِلَّا مُتَوَضِّئٌ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْإِقَامَةُ لِأَنَّهَا أَذَانٌ وَإِعْلَامٌ بِخُرُوجِ الْإِمَامِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﵇ فِي الصَّحِيحَيْنِ
بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ
فَرْعٌ مُرَتَّبٌ إِذا لم يكره الْحَدث فكرهه ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ لِلْجُنُبِ وَأَجَازَهُ أَبُو

2 / 49