364

Dhakhira

الذخيرة

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَحْكَامِ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ
وَأَقَلُّ الْحَيْضِ غَيْرُ مَحْدُودٍ بَلِ الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ حَيْضٌ سَوَاءٌ كَانَتَا فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ خِلَافًا لِمَكْحُولٍ لِمَا فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يَبْعَثْنَ إِلَيْهَا بِالدِّرَجَةِ فِيهَا الْكُرْسُفُ فِيهِ الصُّفْرَةُ فَتَقُولُ لَا تَعْجَلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ وَالدِّرَجَةُ بِكَسْرِ الدَّالِّ وَفَتْحِ الرَّاءِ جَمْعُ دُرْجَةٍ بِضَمِّ الدَّالِّ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْخِرْقَةُ وَالْكُرْسُفُ الْقُطْنُ وَهُوَ أليق بالرحم اللينه وَتَجْفِيفِهِ لِمَا يَجِدُهُ وَصَفَائِهِ. وَالدَّفْعَةُ مِنَ الدَّمِ حيض خلافًا لأبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ فِي أَنَّهُمَا لَا يُعِدَّانِ حَيْضًا إِلَّا مَا كَانَ يَعْتَدُّ بِهِ فِي الْعِدَّةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ فَحَدَّدَهُ أَبُو حنيفَة وَابْن مسلمة بِثَلَاثَة أَيَّام وَالشَّافِعِيّ بِيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ. وَفِي التَّفْرِيعِ أَقَلُّ الْحَيْضِ خَمْسَةُ أَيَّامٍ فِي الْعِدَدِ وَالِاسْتِبْرَاءِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ الْمَازِرِيُّ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَقَلُّهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فِي الْعِدَّةِ وَالِاسْتِبْرَاءِ وَفِي الْكِتَابِ فِي كِتَابِ الِاسْتِبْرَاءِ إِذَا رَأَتِ الدَّمَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَتَسْأَلُ عَنْهُ النِّسَاءَ فَإِنْ قُلْنَ يَقَعُ بِهِ الِاسْتِبْرَاءُ اسْتَبْرَأَتْ بِهِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ خُوَيْزِ مَنْدَادَ تَفْرِقَةُ مَالِكٍ بَيْنَ الْعَدَدِ وَالصَّلَاةِ اسْتِحْسَانٌ وَالْقِيَاسُ عَدَمُ التَّفْرِقَةِ فَتَكُونُ الدَّفْعَةُ تَحْرُمُ بِهَا الصَّلَاةُ وَتَنْقَضِي بِهَا الْعِدَّةُ فَتَنْقَضِي الْعِدَّةُ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ وَبَعْضِ يَوْمٍ. وَالْمَعْرُوفُ مِنَ الْمَذْهَبِ التَّفْرِقَةُ لِقَوْلِهِ ﵇
دَمُ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ فَإِذَا رَأَيْتِ ذَلِكَ فَاتْرُكِي الصَّلَاة
وَقَوله تَعَالَى ﴿فل هُوَ أَذَى فاعتزلوا النِّسَاء فِي الْمَحِيض﴾ وَاتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى أَنَّ أَوَّلَ النِّفَاسِ غَيْرُ مَحْدُود فَكَذَلِك

1 / 373