280

Dhakhira

الذخيرة

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وَالْقَلَحُ صُفْرَةُ الْأَسْنَانِ فَإِنِ اسْتَاكَ بِأُصْبُعٍ فَجَعَلَهَا سِوَاكًا لِلسِّنِّ أَوْلَى مِنْ جَعْلِ السِّنِّ سِوَاكًا لِلْأُصْبُعِ وَيَتَجَنَّبُ مِنَ السِّوَاكِ مَا فِيهِ أَذًى لِلْفَمِ كَالْقَصَبِ فَإِنَّهُ يَجْرَحُ اللِّثَةَ وَيُفْسِدُهَا وَكَالرَّيْحَانِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَقُولُ الْأَطِبَّاءُ فِيهِ فَسَادٌ وَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ. وَأَمَّا كَيْفِيَّتُهُ فَيُرْوَى عَنْهُ ﵊
اسْتَاكُوا عَرْضًا وَادَّهِنُوا غِبًّا أَيْ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ وَاكْتَحِلُوا وِتْرًا فَالسِّوَاكُ عَرْضًا أَسْلَمُ لِلَّثَةٍ مِنَ التَّقَطُّعِ وَالْأَدْهَانُ إِنْ كَثُرَتْ تُفْسِدُ الشَّعْرَ وَتَنْثُرُهُ. وَالسِّوَاكُ وَإِنْ كَانَ مَعْقُولَ الْمَعْنَى فَعِنْدِي أَنَّهُ مَا عَرِيَ مِنْ شَائِبَةِ تَعَبُّدٍ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَوِ اسْتَعْمَلَ الْغَسُولَاتِ الْجَلَّاءَةَ عِوَضًا مِنَ الْعِيدَانِ لَمْ يَأْتِ بِالسُّنَّةِ. الْفَضِيلَةُ الثَّالِثَةُ فِي التَّلْقِينِ تَكْرَارُ الْمَغْسُولِ وَقَوْلُهُ فِي الْكِتَابِ لَمْ يُوَقِّتْ مَالِكٌ ﵀ فِي التَّكْرَارِ إِلَّا مَا أَسْبَغَ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَغَيْرُهُ يُرِيدُ بِهِ نَفْيَ الْوُجُوبِ لَا نَفْيَ الْفَضِيلَةِ وَكَذَلِكَ قَالَ وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الْآثَارُ فِي التَّوْقِيتِ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ التَّوْقِيتُ التَّقْدِيرُ مِنَ الْوَقْتِ وَهُوَ الْمِقْدَارُ مِنَ الزَّمَانِ فَمَعْنَاهُ لَمْ يُقَدِّرْ عَدَدًا قَالَ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ قَالَ مَعْنَاهُ لَمْ يُوجِبْ مِنْ قَوْله تَعَالَى ﴿كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ أَيْ فَرْضًا لَازِمًا وَلَيْسَ بِصَوَابٍ وَرُوِيَ عَنْهُ ﵇ أَنَّهُ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً وَقَالَ
هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهِ
فَأَثْبَتَ الْقَبُولَ عِنْدَ ثُبُوتِهِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ غَيْرِهِ وَيُرْوَى عَنْهُ ﵇
مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ قَالَ اللَّخْمِيُّ فَالْأُولَى وَاجِبَةٌ وَالثَّانِيَةُ سُنَّةٌ وَالثَّالِثَةُ فَضِيلَةٌ وَالرَّابِعَةُ مُخْتَرَعَةٌ إِذَا أَتَى بِهَا عُقَيْبَ الثَّالِثَةِ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ بِذَلِكَ الْوُضُوءِ فَإِنْ صَلَّى بِهِ كَانَ تَجْدِيدُ الْوُضُوءِ فَضِيلَةً لِقَوْلِهِ ﵇
الْوُضُوءُ عَلَى الْوُضُوءِ نُورٌ عَلَى نُورٍ
وَقَوْلِهِ فِي الرَّابِعَةِ

1 / 286