261

Dhakhira

الذخيرة

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

حجتنا أَنَّهُمَا مباينان للرأس حَقِيقَة وَحكما أم الْحَقِيقَة فبالمشاهدة فإنهماغضاريف مُنْفَرِدَةٌ عَنِ الرَّأْسِ بِحَاجِزٍ خَالٍ مِنَ الشَّعْرِ وَأَمَّا حُكْمُهُمَا فَلَا خِلَافَ أَنَّ مَسْحَهُمَا بَعْدَ مَسْحِ الرَّأْسِ وَالْمُحْرِمُ لَا يُؤْمَرُ بِحَلْقِ شَعْرِهِمَا وَجِنَايَتُهُمَا مُنْفَرِدَةٌ بِأَرْشِهَا وَإِذَا تَحَقَّقَ التَّبَايُنُ وَجَبَ تَجْدِيدُ الْمَاءِ لَهُمَا. وَفِي الْمُوَطَّأِ كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُجَدِّدُ لَهُمَا الْمَاءَ وَهُوَ شَدِيدُ الِاتِّبَاعِ جِدًّا وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃. فُرُوعٌ مُرَتَّبَةٌ: الْأَوَّلُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِذَا قُلْنَا مَسْحُهُمَا سُنَّةٌ فَلَا يَمْسَحُهُمَا بِمَاءِ الرَّأْسِ قَالَ مَالِكٌ فَإِنْ فَعَلَ أَعَادَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ إِنْ شَاءَ جَدَّدَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُجَدِّدْ وَيَمْسَحُ بِمَاءِ الرَّأْسِ وَإِنْ قُلْنَا إِنَّ مَسَحَهُمَا وَاجِبٌ فَتَرَكَهُمَا سَهْوًا وَصَلَّى فَلَا يُخْتَلَفُ فِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ وَالَّذِي صَرَفَ الْمُتَأَخِّرِينَ عَنِ الْإِعَادَةِ إِجْمَاعُ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَى الصِّحَّةِ. وَاخْتُلِفَ فِي التَّعْلِيلِ فَقِيلَ هُوَ اسْتِحْسَانٌ وَلَيْسَ بِقِيَاسٍ وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ السَّبَبُ اجْتِمَاعُ خِلَافَيْنِ فِي كَوْنِهِمَا مِنَ الرَّأْسِ وَوُجُوبِ مَسْحِهِمَا. فَإِنْ تَرَكَهُمَا عَمْدًا اخْتَلَفَ الْقَائِلُونَ بِالْوُجُوبِ فَتَعْلِيلُ الْأَبْهَرِيِّ يَقْتَضِي صِحَّةَ الصَّلَاةِ وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا يُعِيد الْوضُوء وَحمل قَول مَالك على السَّهْو اسْتِحْسَان. الثَّانِي فِي كَيْفِيَّةِ مَسْحِهِمَا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ عِيسَى بن دِينَار يَقْبِضُ أَصَابِعَ يَدِهِ إِلَّا السَّبَّابَتَيْنِ يَبُلُّهُمَا وَيَمْسَحُ بِهِمَا أُذُنَيْهِ مِنْ دَاخِلٍ وَخَارِجٍ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالْأَمْكَنُ أَنْ يَبُلَّ إِبْهَامَيْهِ وَسَبَّابَتَيْهِ فَيَمْسَحُ بِإِبْهَامَيْهِ ظُهُورَهُمَا وَبِسَبَّابَتَيْهِ بُطُونَهُمَا قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصر وَيدخل أصبعيه

1 / 266