244

Dhakhira

الذخيرة

Daabacaha

دار الغرب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

فَيَجِبُ عَلَى الْمُكَلَّفِ أَنْ يَعْزِمَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ مَا دَامَ حَيًّا مُسْتَطِيعًا قَبْلَ حُضُورِهَا وَحُضُورِ أَسْبَابِهَا فَإِذَا حَضَرَتْ وَجَبَ عَلَيْهِ النِّيَّةُ وَالْإِخْلَاص الفعليات فِي أَوَّلِهَا وَيَكْفِي الْحُكْمِيَّانِ فِي بَقِيَّتِهَا لِلْمَشَقَّةِ فِي اسْتِمْرَارِهَا بِالْفِعْلِ وَكَذَلِكَ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ لَوْ وَزَنَ زَكَاتَهُ وَعَزَلَهَا لِلْمَسَاكِينِ ثُمَّ دَفَعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِغَيْرِ نِيَّةٍ اكْتَفَى بِالْحُكْمِيَّةِ وَأَجْزَأَتْ وَلَمْ يُشْتَرَطِ الْإِيمَانُ الْفِعْلِيُّ فِي ابْتِدَائِهَا لِصُعُوبَةِ الْجَمْعِ وَأَفْرَدَتِ النِّيَّةَ دُونَهُ لِأَنَّهَا مُسْتَلْزَمَةٌ لَهُ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ. فُرُوعٌ ثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلُ تَكْفِي الْحكمِيَّة بشرك عَدَمِ الْمُنَافِي قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ إِذَا تَوَضَّأَ وَبَقِيَتْ رِجْلَاهُ فَخَاضَ بِهَا نَهْرًا وَمَسَحَ بِيَدَيْهِ رِجْلَيْهِ فِي الْمَاءِ وَلَمْ يَنْوِ بِذَلِكَ غَسْلَ رِجْلَيْهِ لَا يُجْزِئُهُ غَسْلُ رِجْلَيْهِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ يُرِيدُ إِذَا قَصَدَ بِذَلِكَ غَيْرَ الْوُضُوءِ بَلْ إِزَالَةَ الْقَشْبِ وَقَالَ صَاحِبُ النكت مَعْنَاهُ أَنه ظن كَمَال وضوءه فَرَفَضَ نِيَّتَهُ أَمَّا لَوْ بَقِيَ عَلَى نِيَّتِهِ وَالنَّهْرُ قَرِيبٌ أَجْزَأَهُ. قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ النِّيَّةُ الْحُكْمِيَّةُ تَتَنَاوَلُ الْفِعْلَ مَا لَمْ تَتَنَاوَلْهُ النِّيَّةُ الْفِعْلِيَّةُ بِخُصُوصِهِ فَإِنَّ النِّيَّةَ الْخَاصَّةَ بِهِ أَقْوَى كَمَا لَوْ قَامَ لِرَكْعَةٍ وَقَصَدَ أَنَّهَا خَامِسَةٌ وَهِيَ رَابِعَةٌ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَسَدَتِ الصَّلَاةُ أَوْ صَامَ يَوْمًا فِي الصَّوْمِ الْمُتَتَابِعِ يَنْوِي بِهِ النَّذْرَ بَطَلَ التَّتَابُعُ وَيَتَخَرَّجُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْخِلَافُ الَّذِي فِي صَلَاةِ مَنْ قَامَ إِلَى اثْنَيْنِ وَصَلَّى بَقِيَّةَ صَلَاتِهِ بِنِيَّةِ النَّافِلَةِ ثُمَّ ذَكَرَ فَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يُجْزِئُهُ وَعِنْدَ ابْنِ الْمَوَّازِ يُجْزِئُهُ سَلَّمَ أَوْ لَمْ يُسَلِّمْ لِأَنَّ النِّيَّةَ الْحُكْمِيَّةَ مُتَحَقِّقَةٌ فَلَا تَبْطُلُ إِلَّا بِرَفْضٍ الثَّانِي إِذَا رَفَضَ النِّيَّةَ الْحُكْمِيَّةَ بَعْدَ كَمَالِ الطَّهَارَةِ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ ﵀ أَنَّهَا لَا تَفْسُدُ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ مِنْهَا وَهُوَ التَّمْيِيزُ حَالَةَ الْفِعْلِ وَرُوِيَ عَنْهُ فَسَادُهَا لِأَنَّهَا جُزْءٌ مِنَ الطَّهَارَةِ وَذَهَابُ جُزْءِ الطَّهَارَةِ يُفْسِدُهَا قَالَ صَاحِبُ

1 / 249