نامَسْتُهُمْ بِرُشْوةٍ فأقْرَدُوا ... وسَهَّلَ اللهُ بها ما شَدَّدوا
بلّدوا: يقال: بَلدَ الرجلُ: إذا لم يتَّجه لشيء، وبلَّد: إذا نكس في العملِ وضَعُفَ حتّى في الجري. وقوله: فأنكدوا: أي وجدوه عَسِرًا مقلِّلًا إذ لم يجدوا عنده إلا نزرًا قليلًا، وقوله: نامستُهُمْ برُشوة: يقول: أفهمتهم أن يلجؤوا إلى رشوة الأمير ويحتالوا بذلك، قال في اللسان: نامس الرجل صاحبَه: سارَّه، ومنه الناموس، وهو صاحب سرِّ الرجل - ويقال له اليوم السكرتير الخاص - وقوله: فأقردوا: أي خَضعوا، وفي الحديث: (إيّاكم والإقرادَ، قالوا: يا رسول الله، وما الإقراد؟ قال: الرجل يكون منكم أميرًا أو عاملًا فيأتيه المسكينُ والأرملةُ فيقول لهم: مكانَكم، ويأتيه الشريف والغني فيُدْنيه ويقول: عجّلوا قضاءَ حاجته ويُترك الآخرون مُقردين) أي ساكتين ذلًا.
قطع العادة
ومن أحسنِ ما قيل في قطعِ العادة قول أعرابيٍّ - وقد سأل قومًا، فرقّ له رجلٌ منهم فضمّه إليه وأجرى له رزقًا أيّامًا ثم قطع عنه - فقال الأعرابيُّ: