من تغليط النبي ﷺ وتغليط علي وابن عباس ﵃ وغير واحد من التابعين وكثير من أئمة المفسرين الذين قرروا في تفاسيرهم وقوف الأرض وثباتها وأنها قد أرسيت بالجبال وجعلت الجبال أوتادًا لها.
وقد ذكرت في الوجه الأول أن هذا هو التفسير الصحيح.
والدليل على ذلك ما رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما عن انس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ أن قال: «لما خلق الله الأرض جعلت تمتد، فخلق الجبال فألقاها عليها فاستقرت».
وهذا نص في استقرار الأرض وسكونها. قال في القاموس وشرحه: قر بالمكان يقر بالكسر والفتح قرارًا وقرورًا وقرًا وتقرة ثبت وسكن فهو قار كاستقر وتقار وهو مستقر. انتهى.
وروي ابن جرير عن علي ﵁ أنه قال: (لما خلق الله الأرض قمصت وقالت: تخلق علي آدم وذريته يلقون علي نتنهم ويعملون علي الخطايا فأرساها بالجبال فمنها ما ترون ومنها ما لا ترون).
وروى أبو الشيخ عن ابن عباس ﵄ أنه قال: (إن الجبال لتفخر على الأرض بأنها أثبتت بها).
وقال وهب لما خلق الله الأرض جعلت تمر فقالت الملائكة: إن هذه غير مقرة أحدا على ظهرها فأصبحت وقد أرسيت بالجبال، فلم تدر الملائكة مِمَّ خلقت الجبال.
وروي عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن نحوه.
وروي سعيد عن قتادة عن الحسن عن قيس بن عباد نحو ذلك أيضا.