383

Development of Biographical Writing of the Prophet

تطور كتابة السيرة النبوية

Daabacaha

الثقافية العامة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٨ هـ

Goobta Daabacaadda

بغداد

خراسان وبغدان وتصغي إليه القلوب وتسمع إليه الاذان وتردده الألسن استطابة كأنها الاذان" «٢٦» .
شكل اعتداد ابن دحية بنفسه وبكتابه الذي صنفه سابقة خطيرة لم تعهدها المصنفات التي سبقته، إذ كان أغلب المصنفين الذين استعرضنا كتبهم في هذه الدراسة قد بالغوا في التقليل من قيمة ما كتبوه والاعتذار من قراء كتبهم هذه، إن بدر منهم أي زلل فيه لأنه بحسب اعتقادهم لم يولوا مصنفاتهم تلك عناية تامة، ولم يبذلوا فيها جهدا يستحق المفاخرة، مع العلم أنهم كانوا خلاف ما كانت عليه مصنفاتهم من الهشاشة والاسترسال «٢٧» .
بين تفاخر ابن دحية بنفسه صدق المقالة التي وصفه بها أحد المترجمين له والتي مفادها: " كان أبو الخطاب يدعي أشياء لا حقيقة لها" «٢٨» .
٥. توظيف معظم جوانب السيرة المتفرقة والتقاط ما يمكن التقاطه من خصائص الرسول ﵌، إذ وظف معجزات الرسول ﵌ وقارنها بمعجزات من سبقه من الأنبياء «٢٩» ﵌، فضلا عن علاقته مع زوجاته «٢٩»، كذلك وظف العقائد التي دعا الإسلام إلى الإيمان بها، ولا سيما الشفاعة من قبل الرسول ﵌ لمذنبي أمته، إذ جعلها ابن دحية من ضمن خصائص الرسول ﵌ «٣٠» .

(٢٦) المصدر نفسه، ص ٣٤- ٣٥.
(٢٧) عن وصف بعض العلماء لكتبهم، ينظر، الطبري، تاريخ الرسل والملوك، ١/ ٨، المسعودي، مروج الذهب، ١/ ١٠، البيهقي، دلائل النبوة ومعرفة احوال صاحب الشريعة، ١/ ٦٤.
(٢٨) الدجلي، أحمد بن علي (ت ٨١٢ هـ) الفلاكة والمفلوكون، مطبعة الشعب، مصر، ١٣٢٢ هـ، ص ٨٨.
(٢٩) ينظر، نهاية السؤال، ص ٢٤٢- ٢٣٦.
(٣٠) ينظر، المصدر نفسه، ٢١٦- ٢٣٦.

1 / 386