619

Desire for Clarification to Summarize the Key in the Sciences of Rhetoric

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

Daabacaha

مكتبة الآداب

Daabacaad

السابعة عشر

Noocyada
semantics
•
Gobollada
Masar
القول بالموجَِب:
ومنه القول بالموجِب ١، وهو ضربان:
أحدهما: أن تقع صفة في كلام الغير كناية عن شيء٢ أُثبت له حكم، فتُثبت في كلامك تلك الصفة لغير ذلك الشيء، من غير تعرض لثبوت ذلك الحكم له أو انتفائه عنه؛ كقوله تعالى: ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [المنافقون: ٨]، فإنهم كنوا بالأعز عن فريقهم١، وبالأذل عن فريق المؤمنين، وأثبتوا للأعز الإخراج، فأثبت الله تعالى -في الرد عليهم- صفة العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، من غير تعرض لثبوت حكم الإخراج للموصوفين بصفة العزة، ولا لنفيه عنهم.
والثاني: حمل لفظ وقع في كلام الغير على خلاف مراده مما يحتمله بذكر متعلقه٢؛ كقوله:
قلت: ثقلت إذ أتيت مرارا ... قال: ثقلت كاهلي بالأيادي
قلت: طولت، قال: لا بل تطولت ... وأبرمت، قال: حبل ودادي٣
والاستشهاد بقوله: "ثقلت وأبرمت" دون قوله: "طولت"٤.
ومنه قول القاضي الأرجاني:

4 / 633