567

Desire for Clarification to Summarize the Key in the Sciences of Rhetoric

بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح في علوم البلاغة

Daabacaha

مكتبة الآداب

Daabacaad

السابعة عشر

Noocyada
semantics
•
Gobollada
Masar
ما يلحق بالطباق:
ويلحق بالطباق شيئان: أحدهما١ نحو قوله تعالى: ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩]؛ فإن الرحمة مسبَّبة عن اللين٢ الذي هو ضد الشدة، وعليه قوله تعالى: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ [القصص: ٧٣]، فإن ابتغاء الفضل يستلزم الحركة المضادة للسكون، والعدول عن لفظ الحركة إلى لفظ ابتغاء الفضل؛ لأن الحركة ضربان: حركة لمصلحة، وحركة لمفسدة، والمراد الأولى لا الثانية.
ومن فاسد هذا الضرب قول أبي الطيب:
لمن تطلب الدنيا إذا لم ترد بها ... سرور محب أو مساءة مجرم؟ ٣
فإن ضد المحب هو المبغض، والمجرم قد لا يكون مبغضا، وله وجه بعيد٤.
والثاني ما يسمى إيهام التضاد٥ كقول دِعْبل:
لا تعجبي يا سلم من رجل ... ضحك المشيب برأسه فبكى٦
وقول أبي تمام:
ما إن ترى الأحساب بيضا وُضّحا ... إلا بحيث ترى المنايا سودا٧
وقوله أيضا في الشيب:
له منظر في العين أبيض ناصع ... ولكنه في القلب أسود أسفع٨
وقوله:
وتنظري خَبَب الرِّكَاب ينُصّها ... محيي القَرِيض إلى مميت المال٩

4 / 579