656

Description of the Judiciary in Islamic Sharia

توصيف الأقضية في الشريعة الإسلامية

Daabacaha

(بدون)

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

وإذا كان العرف متواترًا ظاهرًا للقاضي وللمترافعين، أَوْ أقر الخصم القائم ضده بدلالته أَخَذ القاضي بذلك، وإلَّا رجع في تفسيره إلى أهل الخبرة بالعرف اللفظي.
ومن أمثلة الرجوع إلى أهل الخبرة في تفسير الأقوال عند خفائها: قصةُ هجاء الحطيئة (ت: حوالي ٤٥ هـ) للزبرقان بن بدر (ت: حوالي ٤٥ هـ)، والتي رجع عمر- ﵁ في تفسير بعض دلالاتها إلى حسان بن ثابت، ولبيد بن ربيعة.
وتفصيل ذلك: أَنَّ الحطيئة لما هجا الزبرقان بن بدر في قصيدته التي منها قوله:
دَعْ المكارم لاترحلْ لبغيتها ... واقعدْ فإنَّك أنت الطاعمُ الكاسي
فقام الزبرقان فشكى الحطيئة إلى عمر- ﵁، فقال عمر- ﵁: ما أسمع هجاءً ولكنها معاتبة جميلة، فقال عمر- ﵁: عليَّ بحسَّان، فجيء به، فسأله، فقال: لمْ يهجه ولكن سَلَح عليه، ويقال: إنَّه سأل لبيدًا عن ذلك، فقال: ما يسرني أَنَّه لحقني من هذا الشعر ما لحقه وأَنَّ لي حُمْرَ النَّعَم، فأمر عمر- ﵁ به، فجُعِل في نقير في بئر (١).

(١) أخبار المدينة النبوية ٣/ ١، ٣، المنتظم في تاريخ الأمم والملوك ٥/ ٣٠٨، بهجة المجالس ١/ ١٠٧، الشعر والشعراء ١/ ٢٨٧، تخريج الدلالات السمعية ٣١٤، الفروع ٦/ ١١١.

2 / 157