دعوة الرسل عليهم السلام
دعوة الرسل عليهم السلام
Daabacaha
مؤسسة الرسالة
Daabacaad
الأولى ١٤٢٣هـ
Sanadka Daabacaadda
٢٠٠٢م
Noocyada
•The Call and Its Principles
Gobollada
Masar
وقد بدأت المعركة الدينية منذ آدم ﵇ وتحددت كافة القوى، فهناك قوى الخير التي تبلغ هدى الله للناس، وتعمل على انتشاره في العالمين، ورسل الله ﵈ هم طلائع قوى الخير، وقد رأيناهم دعاة، عاملين، مجاهدين، يبلغون دين الله تعالى كما جاءهم من عند خالقهم، متحملين في سبيل ذلك، العنت والأذى، والتهم، والعدوان.... وأدوا ما كلفهم الله به بصورة تامة كاملة، ومع الأنبياء نجد المؤمنين الصالحين، الذين اكتشفوا حقيقة أنفسهم، فعبدوها لله، وأخذوا في الطاعة، والالتزام، ونشر الهداية في الآخرين.
وهناك قوى الشر، وعلى رأسها إبليس الذي طرده الله من الجنة، وأنظره إلى يوم الدين، وكثرت ذرية إبليس، وتمكنوا من ضم قوى عديدة للعمل معهم.
ومن هذه القوى النفس الأمارة بالسوء، والشهوات والنزعات، والهوى بما لها من تأثير في الإنسان طاهرا، وباطنا....
ومن هذه القوى جبابرة الناس، وفساقهم، الذين يرون في الحق والعدل تعارضا مع توجهاتهم، وآمالهم.
ومن هذه القوى كل من يحب لنفسه أن يتصف بشيء من صفات العظمة والتأليه.
ومن رحمة الله بالناس أن وضح لهم مختلف القوى، ليختار الإنسان لنفسه ما يريد، وليعلم نهاية الطريق الذي اختاره لنفسه، يقول تعالى: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ ١.
١ سورة طه الآيات "١٢٣، ١٢٤".
1 / 494