دعوة الرسل عليهم السلام
دعوة الرسل عليهم السلام
Daabacaha
مؤسسة الرسالة
Daabacaad
الأولى ١٤٢٣هـ
Sanadka Daabacaadda
٢٠٠٢م
Noocyada
•The Call and Its Principles
Gobollada
Masar
الحادثة الثانية: ولادة يحيى
كانت زوجة زكريا ﵇ عقيما لا تلد، وكبر زكريا، ولم يرزق بولد، ونظر حوله فرأى أن الموالى ليسوا بأمناء على دين الله تعالى: فتمنى في نفسه ولدا من صلبه يرث النبوة، ويكون امتدادا لآل يعقوب ﵇، ويكون محل توفيق الله، ورضاه.
ولم يجد إلا الله يحقق له هذه الأمنية، وبخاصة أنه رأى مريم تتمتع بالرزق الوفير من غير عمل، أو جهد، يأتيها من الله تعالى، القادر العظيم، حينما رأى فضل الله على مريم اتجه إلى الله بالدعاء، وطلب منه الولد، يقول الله تعالى: ﴿كهيعص، ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا، إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا، قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا، وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا، يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ ١.
والآيات واضحة في أن الله أنزل رحمته بزكريا ﵇، حين دعاه وحيدا، لا يسمعه إلا الله، وطلب منه أن يرزقه وليا، يرثه مع كبر سنه، وعقم زوجته، فليس هناك مستحيل على قدرة الله تعالى، وتمنى زكريا أن يكون ولده محل رضى الله وقبوله، يقول تعالى: ﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ ٢، ويقول سبحانه: ﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ﴾ ٣.
١ سورة مريم الآيات "١-٦".
٢ سورة آل عمران آية "٣٨".
٣ سورة الأنبياء آية "٨٩".
1 / 461