302

Daqaiq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
لَمْ يُفَارِقْهُ إلَّا بَعْدَ رَكْعَةٍ، وَسُجُودُهُ لِنَفْسِهِ فِي حُكْمِ مَا أَتَى بِهِ مَعَ إمَامِهِ، لِبَقَائِهِ عَلَى نِيَّةِ الْإِتْمَامِ، كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا سَبَقَ فِي الْخَوْفِ (وَكَذَا) أَيْ كَالتَّخَلُّفِ عَنْ الْإِمَامِ لِزِحَامٍ (لَوْ تَخَلَّفَ) عَنْهُ (لِمَرَضٍ أَوْ نَوْمٍ أَوْ سَهْوٍ وَنَحْوِهِ) كَجَهْلِ وُجُوبِ مُتَابَعَتِهِ.
وَإِنْ زُحِمَ عَنْ جُلُوسٍ لِتَشَهُّدٍ فَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: يَأْتِي بِهِ قَائِمًا وَيُجْزِئُهُ وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: الْأَوْلَى انْتِظَارُ زَوَالِ الزِّحَامِ قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ (الرَّابِعُ تَقَدُّمُ خُطْبَتَيْنِ) أَيْ خُطْبَتَانِ مُتَقَدِّمَتَانِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] الْآيَةَ وَالذِّكْرُ هُوَ الْخُطْبَةُ وَالْأَمْرُ بِالسَّعْيِ إلَيْهِ دَلِيلُ وُجُوبِهِ وَلِمُوَاظَبَتِهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ «كَانَ ﷺ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ» (بَدَلَ رَكْعَتَيْنِ) .
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ لِقَوْلِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ " قُصِرَتْ الصَّلَاةُ مِنْ أَجْلِ الْخُطْبَةِ " (لَا) أَنَّ الْخُطْبَتَيْنِ بَدَلُ رَكْعَتَيْنِ (مِنْ الظُّهْرِ) لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَيْسَتْ بَدَلًا عَنْ الظُّهْرِ، بَلْ مُسْتَقِلَّةٌ كَمَا تَقَدَّمَ، الْأُوَلُ (مِنْ شُرُوطِهِمَا) أَيْ الْخُطْبَتَيْنِ أَيْ مِمَّا تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ صِحَّتُهُمَا وَإِنْ كَانَ مِنْهُمَا لِمَا يَأْتِي (الْوَقْتُ) فَلَا تَصِحُّ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا قَبْلَهُ لِأَنَّهُمَا بَدَلُ رَكْعَتَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ.
(وَأَنْ يَصِحَّ أَنْ يُؤَمَّ فِيهَا) أَيْ الْجُمُعَةِ فَلَا تَصِحُّ خُطْبَةُ مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ كَعَبْدٍ وَمُسَافِرٍ وَلَوْ أَقَامَ لِعِلْمٍ أَوْ شَغْلٍ بِلَا اسْتِيطَانٍ لِمَا تَقَدَّمَ (وَحَمْدُ اللَّهِ تَعَالَى) أَيْ قَوْلُ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ " لِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا تَشَهَّدَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «كُلُّ كَلَامٍ لَا يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدِ لِلَّهِ فَهُوَ أَجْذَمُ» .
(وَالصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ لِأَنَّ كُلَّ عِبَادَةٍ افْتَقَرَتْ إلَى ذِكْرِ نَبِيِّهِ ﷺ كَالْأَذَانِ وَيَتَعَيَّنُ لَفْظُ الصَّلَاةِ لَا السَّلَامِ (وَقِرَاءَةُ آيَةٍ) كَامِلَةٍ لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ الْآيَاتِ وَيُذَكِّرُ النَّاسَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِأَنَّ الْخُطْبَتَيْنِ أُقِيمَتَا مَقَامَ الرَّكْعَتَيْنِ فَوَجَبَتْ فِيهِمَا الْقِرَاءَةُ كَالصَّلَاةِ
وَلَا تُجْزِئُ آيَةٌ لَا تَسْتَقِلُّ بِمَعْنَى أَوْ حُكْمٍ نِحْوِ " ثُمَّ نَظَرَ " أَوْ " مُدْهَامَّتَانِ " ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي، وَتَجْزِيءُ الْقِرَاءَةُ (وَلَوْ) كَانَ الْخَاطِبُ (جُنُبًا مَعَ تَحْرِيمِهَا) أَيْ الْقِرَاءَةِ (وَالْوَصِيَّةُ بِتَقْوَى اللَّهِ تَعَالَى) لِأَنَّهَا الْمَقْصُودَةُ مِنْ الْخُطْبَةِ فَلَمْ يَجُزْ الْإِخْلَالُ بِهَا وَتُعْتَبَرُ هَذِهِ الشُّرُوطُ (فِي كُلِّ خُطْبَةٍ) مِنْ الْخُطْبَتَيْنِ،
فَلَوْ قَرَأَ مِنْ الْقُرْآنِ مَا يَتَضَمَّنُ الْحَمْدَ وَالْمَوْعِظَةَ وَصَلَّى عَلَيْهِ ﷺ فِي كُلِّ خُطْبَةٍ كَفَى قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: لَا يَتَعَيَّنُ لَفْظُهَا أَيْ الْوَصِيَّةِ،

1 / 315