28

Daqaiq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الصَّبَّ، وَيَسْتَرْخِي قَلِيلًا. وَلَا بُدَّ مِنْ الْعَدَدِ، كَمَا يَأْتِي فِي إزَالَةِ النَّجَاسَةِ (وَظَنُّهُ) أَيْ الْإِنْقَاءِ بِحَجَرٍ أَوْ مَاءٍ (كَافٍ) فَلَا يُعْتَبَرُ الْيَقِينُ، دَفْعًا لِلْحَرَجِ.
(وَحَرُمَ) الِاسْتِجْمَارُ (بِرَوْثٍ) وَلَوْ لِمَأْكُولٍ (وَعَظْمٍ) وَلَوْ مِنْ مُذَكًّى لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا «لَا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ وَلَا بِالْعِظَامِ. فَإِنَّهُ زَادُ إخْوَانِكُمْ مِنْ الْجِنِّ» وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي الْفَسَادَ، وَعَدَمَ الْإِجْزَاءَ
(وَ) حَرُمَ أَيْضًا (بِطَعَامٍ وَلَوْ بَهِيمَةٍ) ; لِأَنَّهُ ﷺ عَلَّلَ النَّهْيَ عَنْ الرَّوْثِ وَالْعَظْمِ بِأَنَّهُ زَادُ الْجِنِّ، فَزَادُنَا وَزَادُ دَوَابِّنَا أَوْلَى ; لِأَنَّهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً.
(وَ) حَرُمَ أَيْضًا (بِذِي حُرْمَةٍ) كَكُتُبِ فِقْهٍ وَحَدِيثٍ، لِمَا فِيهِ مِنْ هَتْكِ الشَّرِيعَةِ وَالِاسْتِخْفَافِ بِحُرْمَتِهَا.
(وَ) حَرُمَ أَيْضًا ب (مُتَّصِلٌ بِحَيَوَانٍ) كَذَنَبِ الْبَهِيمَةِ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ نَحْوِ صُوفٍ ; لِأَنَّ لَهُ حُرْمَةً، فَهُوَ كَالطَّعَامِ. وَبِجِلْدِ سَمَكٍ، أَوْ حَيَوَانٍ مُذَكًّى، أَوْ حَشِيشٍ رَطْبٍ
(وَلَا يُجْزِئُ) فِي الِاسْتِجْمَارِ (أَقَلُّ مِنْ ثَلَاثِ مَسَحَاتٍ) إمَّا بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ وَنَحْوِهَا، أَوْ بِحَجَرٍ وَاحِدٍ لَهُ ثَلَاثُ شُعَبٍ (تَعُمُّ كُلُّ مَسْحَةٍ الْمَحَلَّ) أَيْ: مَحَلَّ الْخَارِجِ، لِحَدِيثِ جَابِرٍ ﵁ مَرْفُوعًا «إذَا تَغَوَّطَ أَحَدُكُمْ فَلْيَمْسَحْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ. وَهُوَ يُفَسِّرُ حَدِيثَ مُسْلِمٍ «لَا يَسْتَنْجِي أَحَدُكُمْ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ» ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَكْرَارُ الْمَسْحِ لَا الْمَمْسُوحِ بِهِ ; لِأَنَّ مَعْنَاهُ مَعْقُولٌ. وَمُرَادُهُ مَعْلُومٌ. وَالْحَاصِلُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ حَاصِلٌ مِنْ ثَلَاثِ شُعَبٍ وَكَمَا لَوْ مَسَحَ ذَكَرَهُ فِي ثَلَاثِ مُوَاضِعَ مِنْ صَخْرَةٍ عَظِيمَةٍ. وَلَا مَعْنَى لِلْجُمُودِ عَلَى اللَّفْظِ، مَعَ وُجُودِ مَا يُسَاوِيهِ (فَإِنْ لَمْ يُنْقِ) الْمَحَلَّ بِالْمَسَحَاتِ الثَّلَاثِ (زَادَ) حَتَّى يُنْقِيَ، لِيَحْصُلَ مَقْصُودُ الِاسْتِجْمَارِ
(وَيُسَنُّ قَطْعُهُ) أَيْ: مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ (عَلَى وِتْرٍ) لِقَوْلِهِ ﷺ «مَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ، وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد فَإِنْ أَنْقَى بِرَابِعَةٍ زَادَ خَامِسَةً وَهَكَذَا، وَإِنْ أَنْقَى بِوِتْرٍ كَخَامِسَةٍ لَمْ يَزِدْ شَيْئًا.
(وَيَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ) بِمَاءٍ وَنَحْوِهِ كَحَجَرٍ (لِكُلِّ خَارِجٍ) مِنْ سَبِيلٍ، وَلَوْ نَادِرًا، كَالدُّودِ، لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ (إلَّا الرِّيحَ) لِقَوْلِهِ ﷺ «مَنْ اسْتَنْجَى مِنْ الرِّيحِ فَلَيْسَ مِنَّا» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الصَّغِيرِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ فِي الرِّيحِ اسْتِنْجَاءٌ، لَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَلِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ وَلَا تَصْحَبُهَا نَجَاسَةٌ.
وَفِي الْمُبْهِجِ: لِأَنَّهَا عَرَضٌ بِإِجْمَاعِ الْأُصُولِيِّينَ، وَعُورِضَ

1 / 40