245

Daqaiq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَلِأَنَّهُمَا تَبَعٌ لَهُ، وَهُوَ جَائِزٌ كُلَّ وَقْتٍ.
(وَ) يَجُوزُ (إعَادَةُ جَمَاعَةٍ أُقِيمَتْ وَهُوَ بِالْمَسْجِدِ) لِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا «صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا فَإِنْ أُقِيمَتْ وَأَنْتَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلِّ وَلَا تَقُلْ: إنِّي صَلَّيْت فَلَا أُصَلِّي» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَلِتَأَكُّدِهَا لِلْخِلَافِ فِي وُجُوبِهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْمَسْجِدِ لَمْ يُسْتَحَبَّ لَهُ الدُّخُولُ وَلَا يُعِيدُهَا فِيهِ.
وَ(لَا) يَجُوزُ (صَلَاةُ جِنَازَةٍ لَمْ يَخَفْ عَلَيْهَا، إلَّا بَعْدَ فَجْرٍ وَعَصْرٍ) لِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَذِكْرُهُ لِلصَّلَاةِ مَقْرُونًا بِالدَّفْنِ: يَدُلُّ عَلَى إرَادَةِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَلِأَنَّهَا تُشْبِهُ النَّوَافِلَ لِكَوْنِهَا مِنْ غَيْرِ الْخَمْسِ وَأُبِيحَتْ فِي الْوَقْتَيْنِ الطَّوِيلَيْنِ لِطُولِ مُدَّتِهِمَا فَالِانْتِظَار يُخَافُ مِنْهُ عَلَيْهَا.
وَكَذَا إنْ خِيفَ عَلَيْهَا فِي الْأَوْقَاتِ الْقَصِيرَةِ لِلْعُذْرِ (وَيَحْرُمُ إيقَاعُ تَطَوُّعٍ) بِصَلَاةٍ (أَوْ) إيقَاعُ (بَعْضِهِ) أَيْ: التَّطَوُّعِ (بِغَيْرِ سُنَّةِ فَجْرٍ قَبْلَهَا) أَيْ: صَلَاةِ الْفَجْرِ فَلَا تَجُوزُ بَعْدَهَا حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ قَيْدَ رُمْحٍ (فِي وَقْتٍ مِنْ) الْأَوْقَاتِ (الْخَمْسَةِ حَتَّى صَلَاةٌ عَلَى قَبْرٍ) وَلَوْ كَانَ لَهُ دُونَ شَهْرٍ.
(وَ) حَتَّى صَلَاةٌ عَلَى مَيِّتٍ (غَائِبٍ) لِأَنَّ الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ إنَّمَا أُبِيحَتْ وَقْتَ النَّهْيِ خَشْيَةَ الِانْفِجَارِ عَلَيْهَا.
وَهَذَا الْمَعْنَى مُنْتَفٍ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ وَالْغَائِبِ (وَلَا يَنْعَقِدُ) التَّطَوُّعُ (إنْ ابْتَدَأَهُ) مُصَلٍّ (فِيهَا) أَيْ: فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ (وَلَوْ) كَانَ الْمُصَلِّي (جَاهِلًا) بِالتَّحْرِيمِ، أَوْ بِكَوْنِهِ وَقْتَ نَهْيٍ لِأَنَّ النَّهْيَ فِي الْعِبَادَاتِ يَقْتَضِي الْفَسَادَ.
وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ تَطَوُّعٌ ابْتَدَأَهُ قَبْلَهُ بِدُخُولِهِ، لَكِنْ يَأْثَمُ بِإِتْمَامِهِ (حَتَّى مَالَهُ سَبَبٌ) مِنْ التَّطَوُّعِ (كَسُجُودِ تِلَاوَةٍ) فِي غَيْرِ صَلَاةِ شُكْرٍ (وَصَلَاةِ كُسُوفٍ وَقَضَاءِ) سُنَّةٍ (رَاتِبَةٍ وَتَحِيَّةِ مَسْجِدٍ) وَعَقِبَ الْوُضُوءِ وَالِاسْتِخَارَةِ، لِعُمُومِ مَا سَبَقَ (إلَّا) تَحِيَّةَ مَسْجِدٍ دَخَلَ (حَالَ خُطْبَةِ جُمُعَةٍ مُطْلَقًا) أَيْ: فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، وَمَعَ الْعِلْمِ وَعَدَمِهِ لِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا «نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ إلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلِأَنَّهُ وَقْتُ انْتِظَارِ الْجُمُعَةِ.

1 / 258