229

Daqaiq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى إذَا رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَحُطَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ» " رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
وَلِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «فَإِذَا فَرَغْت فَامْسَحْ بِهِمَا وَجْهَك» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ «وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ إذَا أَرَادَ السُّجُودَ» " نَصًّا لِأَنَّ الْقُنُوتَ مَقْصُودٌ فِي الْقِيَامِ فَهُوَ كَالْقِرَاءَةِ ذَكَرَهُ الْقَاضِي.
(وَكُرِهَ قُنُوتٌ فِي غَيْرِ وِتْرٍ) حَتَّى فَجْرٍ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ لِحَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ قُلْت لِأَبِي: (يَا أَبَتِ إنَّكَ قَدْ صَلَّيْت خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، هَهُنَا بِالْكُوفَةِ، نَحْوَ خَمْسِ سِنِينَ، أَكَانُوا يَقْنُتُونَ فِي الْفَجْرِ؟ قَالَ: أَيْ: بُنَيَّ مُحْدَثٌ) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالنَّسَائِيُّ.
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيح وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
وَعَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَنَتَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَرَكَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُهُ مَرْفُوعًا، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: (أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْت ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إنَّ الْقُنُوتَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ بِدْعَةٌ) رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ «مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ: فَفِيهِ مَقَالٌ، وَيُحْتَمَلُ: أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ: طُولَ الْقِيَامِ، فَإِنَّهُ يُسَمَّى قُنُوتًا.
(إلَّا إنْ تَنْزِلَ بِالْمُسْلِمِينَ نَازِلَةٌ) أَيْ: شِدَّةٌ مِنْ الشَّدَائِدِ (فَيُسَنُّ لِإِمَامِ الْوَقْتِ) أَيْ: الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ (خَاصَّةً) الْقُنُوتُ (فِيمَا عَدَا الْجُمُعَةَ) مِنْ الصَّلَوَاتِ لِرَفْعِ تِلْكَ النَّازِلَةِ وَأَمَّا الْجُمُعَةُ فَيَكْفِي الدُّعَاءُ فِي الْخُطْبَةِ (وَيُجْهَرُ بِهِ) أَيْ: الْقُنُوتُ لِلنَّازِلَةِ (فِي) صَلَاةٍ (جَهْرِيَّةٍ) كَالْقِرَاءَةِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ وَيَتَوَجَّهُ، لَا يَقْنُتُ لِرَفْعِ الْوَبَاءِ فِي الْأَظْهَرِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ الْقُنُوتُ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ، وَلَا فِي غَيْرِهِ وَلِأَنَّهُ شَهَادَةٌ لِلْأَخْيَارِ، وَلَا يُسْأَلُ رَفْعُهُ.
(وَمَنْ ائْتَمَّ) وَهُوَ لَا يَرَى الْقُنُوتَ فِي فَجْرٍ (بِقَانِتٍ فِي فَجْرٍ. تَابَعَ) إمَامَهُ لِحَدِيثِ «إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» (وَأَمَّنَ) عَلَى دُعَاءِ إمَامِهِ، كَمَا لَوْ قَنَتَ لِنَازِلَةٍ، لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَالصُّبْحِ، دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ، إذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ، يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ ; عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ» .
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَيُسْتَحَبُّ إذَا فَرَغَ مِنْ وِتْرِهِ قَوْلَهُ: سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ

1 / 242