21

Daqaiq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الشَّيَاطِينِ وَإِنَاثِهِمْ. وَقِيلَ: الْخُبْثُ الْكُفْرُ، وَالْخَبَائِثُ الشَّيَاطِينُ (الرَّجِسُ) الْقَذَرُ. وَيُحَرَّكُ، وَتُفْتَحُ الرَّاءُ وَتُكْسَرُ الْجِيمِ قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ (النَّجَسُ) اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ نَجِسَ.
قَالَ الْفَرَّاءُ: إذَا قَالُوهُ مَعَ الرِّجْسِ أَتْبَعُوهُ إيَّاهُ، أَيْ قَالُوهُ بِكَسْرِ النُّونِ وَسُكُونِ الْجِيمِ.
(الشَّيْطَانُ) مِنْ شَطَنَ أَيْ بَعُدَ، وَمِنْهُ دَارٌ شَطُونٌ، أَيْ بَعِيدَةٌ لِبُعْدِهِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، أَوْ مِنْ شَاطَ أَيْ هَلَكَ، لِهَلَاكِهِ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ (الرَّجِيمُ) إمَّا بِمَعْنَى رَاجِمٍ، لِأَنَّهُ يَرْجُمُ غَيْرَهُ بِالْإِغْوَاءِ، أَوْ بِمَعْنَى مَرْجُومٍ، لِأَنَّهُ يُرْجَمُ بِالْكَوَاكِبِ إذَا اسْتَرَقَ السَّمْعَ. وَرَوَى أَنَسٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ إذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِلْبُخَارِيِّ " إذَا أَرَادَ دُخُولَهُ ".
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ " أَعُوذُ بِاَللَّهِ " وَرَوَى أَبُو أُمَامَةَ مَرْفُوعًا «لَا يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ إذَا دَخَلَ مِرْفَقَهُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الرِّجْسِ النَّجِسِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ كَالْمُقْنِعِ وَالْبُلْغَةِ: جَمْعٌ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ.
(وَ) يُسَنُّ لِدَاخِلِ خَلَاءٍ وَنَحْوَهُ (انْتِعَالُهُ وَتَغْطِيَةُ رَأْسِهِ) ; لِأَنَّهُ ﷺ «كَانَ إذَا دَخَلَ الْمِرْفَقَ لَبِسَ حِذَاءَهُ وَغَطَّى رَأْسَهُ الشَّرِيفَ» رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ صَالِحٍ مُرْسَلًا (وَ) يُسَنُّ لَهُ (تَقْدِيمُ يُسْرَاهُ) أَيْ: رِجْلِهِ الْيُسْرَى (دُخُولًا) ; لِأَنَّهَا لِمَا خَبُثَ.
وَرَوَى الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " مَنْ بَدَأَ بِرِجْلِهِ الْيُمْنَى قَبْلَ يُسْرَاهُ إذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ اُبْتُلِيَ بِالْفَقْرِ " (وَ) يُسَنُّ (اعْتِمَادُهُ عَلَيْهَا) أَيْ: رِجْلِهِ الْيُسْرَى (جَالِسًا) أَيْ: حَالَ جُلُوسِهِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ، لِحَدِيثِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ «أَمَرَنَا الرَّسُولُ ﷺ أَنْ نَتَّكِئَ عَلَى الْيُسْرَى، وَأَنْ نَنْصِبَ الْيُمْنَى» رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ ; وَلِأَنَّهُ أَسْهَلُ لِخُرُوجِ الْخَارِجِ.
(وَ) يُسَنُّ لَهُ تَقْدِيمُ (يُمْنَاهُ خُرُوجًا) ; لِأَنَّهَا أَحَقُّ بِالتَّقْدِيمِ إلَى الْأَمَاكِنِ الطَّيِّبَةِ (كَخَلْعٍ) أَيْ: كَمَا تُقَدَّمُ الْيُسْرَى فِي خَلْعِ نَحْو خُفٍّ وَنَعْلٍ، وَنَحْوِ قَمِيصٍ، وَسَرَاوِيلَ (وَعَكْسِهِ) أَيْ: عَكْسِ ذَلِكَ (مَسْجِدٌ) وَمَنْزِلٌ (وَانْتِعَالٌ) وَلُبْسُ نَحْو قَمِيصٍ وَخُفٍّ وَسَرَاوِيلَ، فَيُقَدِّمُ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَيْسَرِ، لِمَا رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُمْنَى، وَإِذَا خَلَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُسْرَى» .
(وَ) يُسَنُّ لَهُ إذَا أَرَادَ قَضَاءَ الْحَاجَةِ (بِفَضَاءٍ بَعُدَ) حَتَّى لَا يُرَى، لِحَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ إذَا أَرَادَ الْبَرَازَ انْطَلَقَ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ أَتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا أَنْ يَجْمَعَ كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَلْيَسْتَتِرْ بِهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ»

1 / 33