201

Daqaiq Uli al-Nuha li Sharh al-Muntaha

دقائق أولي النهى لشرح المنتهى

Daabacaha

عالم الكتب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1414 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
(وَلَزِمَ) مَنْ رَأَى نَحْوَ بُصَاقٍ فِي مَسْجِدٍ (حَتَّى غَيْرَ بَاصِقٍ: إزَالَتُهُ مِنْ مَسْجِدٍ) لِخَبَرِ أَبِي ذَرٍّ «وَجَدْت فِي مَسَاوِئِ أَعْمَالِنَا النُّخَامَةَ تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَا تُدْفَنُ» . " رَوَاهُ مُسْلِمٌ (وَسُنَّ تَخْلِيقُ مَحَلِّهِ) أَيْ: الْبُصَاقِ وَنَحْوِهِ. أَيْ: طَلْيُ مَحَلِّ الْبُصَاقِ وَنَحْوِهِ بِالْخَلُوقِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الطِّيبِ، لِفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَهُ فِي الْفُرُوعِ.
(وَ) سُنَّ أَيْضًا (فِي نَفْلٍ: صَلَاةٌ عَلَيْهِ) أَيْ: النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ قِرَاءَتِهِ) أَيْ: الْمُصَلِّي (ذَكَرَهُ) نَصًّا، وَأَطْلَقَهُ بَعْضُهُمْ.
(وَ) سُنَّ أَنْ تَكُونَ (الصَّلَاةُ إلَى سُتْرَةٍ) فَإِنْ كَانَ فِي مَسْجِدٍ، أَوْ بَيْتٍ: صَلَّى إلَى حَائِطٍ، أَوْ سَارِيَةٍ، وَإِنْ كَانَ فِي فَضَاءٍ، صَلَّى إلَى سُتْرَةٍ بَيْنَ يَدَيْهِ (مُرْتَفِعَةٍ) قَدْرَ ذِرَاعٍ فَأَقَلَّ، لِحَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا «إذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ، فَلْيُصَلِّ وَلَا يُبَالِي مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذَلِكَ» " رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَمُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ: عُودٌ فِي مُؤَخِّرَتِهِ، ضِدُّ قَادِمَتِهِ، وَتَخْتَلِفُ، فَتَارَةً تَكُونُ ذِرَاعًا وَتَارَةً تَكُونُ دُونَهُ
وَالْمُرَادُ: رَحْلُ الْبَعِيرِ، وَهُوَ أَصْغَرُ مِنْ الْقَتَبِ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْحَضَرُ وَالسَّفَرُ، خَشِيَ مَارًّا بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ لَا، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ " تُرْكَزُ لَهُ الْحَرْبَةُ فِي السَّفَرِ فَيُصَلِّي إلَيْهَا، وَيَعْرِضُ لَهُ الْبَعِيرُ فَيُصَلِّي إلَيْهِ " (وَعَرْضُهَا) أَيْ: السُّتْرَةِ (أَعْجَبُ إلَى) الْإِمَامِ (أَحْمَدَ) قَالَ: مَا كَانَ أَعْرَضَ فَهُوَ أَعْجَبُ إلَيَّ اهـ. لِحَدِيثِ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا «اسْتَتِرُوا فِي الصَّلَاةِ وَلَوْ بِسَهْمٍ» " رَوَاهُ الْأَثْرَمُ،
فَقَوْلُهُ " وَلَوْ بِسَهْمٍ " يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غَيْرَهُ أَوْلَى مِنْهُ (وَ) سُنَّ (قُرْبُهُ) أَيْ: الْمُصَلِّي (مِنْهَا) أَيْ: السُّتْرَةِ (نَحْوَ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ مِنْ قَدَمَيْهِ) لِحَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ مَرْفُوعًا «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إلَى سُتْرَةٍ فَلْيَدْنُ مِنْهَا لَا يَقْطَعْ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ «كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ السُّتْرَةِ مَمَرُّ الشَّاةِ» " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
«وَصَلَّى فِي الْكَعْبَةِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِدَارِ نَحْوُ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ.
(وَ) سُنَّ (انْحِرَافُهُ عَنْهَا) أَيْ: السُّتْرَةِ (يَسِيرًا) لِفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد، مِنْ حَدِيثِ الْمِقْدَادِ بِإِسْنَادٍ لَيِّنٍ، لَكِنْ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ، عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ (وَإِنْ تَعَذَّرَ) عَلَى مُصَلٍّ (غَرْزُ عَصًا، وَضَعَهَا) بَيْنَ يَدَيْهِ، نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ (وَيَصِحُّ) تَسَتُّرٌ (وَلَوْ بِخَيْطٍ، أَوْ مَا اعْتَقَدَهُ سُتْرَةً) وَسُتْرَةٌ مَغْصُوبَةٌ كَغَيْرِهَا،
قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَفِيهِ وَجْهٌ، قَالَ النَّاظِمُ: وَعَلَى قِيَاسِهِ: سُتْرَةُ الذَّهَبِ.
وَفِي الْإِنْصَافِ: الصَّوَابُ أَنَّ النَّجِسَةَ لَيْسَتْ كَالْمَغْصُوبَةِ (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) شَيْئًا (خَطَّ) خَطًّا

1 / 214